Take a fresh look at your lifestyle.

تفاؤل بمستقبل المفاوضات بين الليبيين والرباط تؤيد الحل السياسي وتنبذ الحل العسكري

0

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، اليوم السبت بالصخيرات، إن “المغرب سيبقى، كما كان دائما، إلى جانب ليبيا وشعبها الشقيق لكي تجتاز هذه المرحلة”. 

وأكد مزوار، خلال ندوة صحفية مشتركة مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون، على هامش اليوم الثالث من المفاوضات السياسية بين الفرقاء الليبيين، أن المغرب ليس له همٌّ إلا الدعم والعمل المستمر من أجل الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وعزتها لكي تبقى كما كانت دائما بلد الاستقرار والإخاء والتسامح والعمل في اتجاه تنمية الفضاء الذي ننتمي إليه جميعا”. 

وأضاف مزوار، الذي شارك في لقاء جمع لأول مرة كافة الفرقاء الليبيين في نفس القاعة، أن المغرب سعيد باستقبال الأطراف الليبية على أرضه و”ليس له وازع آخر إلا مصلحة ليبيا العليا ووحدتها واستقرارها”. 

وأعرب، بنفس المناسبة، عن أمله في أن تصب هذه المفاوضات التي تجمع كافة الأطراف الليبية “في مصلحة علاقات الثقة التي تجمعنا دائما بالإخوة الليبيين”، وفي بناء الدولة الليبية الحديثة ومؤسساتها، ليبيا التي يتوق إليها كل الليبيين والعالم”. 

وقال “نحن واثقون بأن الإدارة المشتركة التي لمسناها ستسهم في تجاوز الصعوبات والحفاظ على الحل السياسي ونبذ الحل العسكري”، واصفا لقاء اليوم السبت بـ “المتميز” و”المحطة الأساسية” لكونه أول لقاء التأمت فيه كافة أطراف النزاع. 

وأضاف “نحن سعداء لكون الرباط، والمغرب عموما، بداية مسلسل نتمناه بالطبع إيجابيا، وذلك ما يطمح إليه الجميع، مشيرا إلى أن ليبيا بتاريخها وشعبها ومقوماتها وكفاءاتها قادرة على أن تتجاوز الصعوبات وأن تتجاوز هذه المرحلة الدقيقة التي تجتازها.

من جهة أخرى، أشاد مزوار بدور الوسيط الأممي برناردينو ليون، مبرزا “قدرته على خلق التوافق، لأنه بدون توافق لا يمكن بناء الدولة”. 

وبعد أن أكد الدينامية الإيجابية التي ميزت هذه المرحلة من الحوار، نوه الوزير بجميع الأطراف التي “تعمل جادة لإعطاء ليبيا كل ما تستحقه”. 

ومن جانبه، قال ليون إن لقاء هذا اليوم، الذي جمع لأول مرة كافة الأطراف حول نفس الطاولة، “مهم جدا من الناحية الرمزية”. 

وأضاف ” أريد أن أشكر المغرب لأنه لأول مرة اجتمعت كل الأطراف في نفس القاعة”، مشيرا إلى أن الأطراف عملت وفق روح إيجابية وبناءة”. 

وبعد أن أشار إلى أنه ينبغي التحلي بالصبر لأن الأمر يتعلق بقضايا معقدة ستأخذ وقتا، أوضح أن المفاوضين سيستمرون في العمل بجدية، مؤكدا أن “المهم هو الروح الإيجابية والعزم على التوصل إلى اتفاق”. 

وكان اليوم الثالث من المشاورات السياسية بين أطراف الأزمة الليبية قد اختتم اليوم السبت بالصخيرات (ضواحي الرباط)، بحضور ممثلي أطراف النزاع الملتئمة تحت إشراف الأمم المتحدة بغية التوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية التي تعرفها ليبيا. 

وتجري مفاوضات الحوار السياسي الليبي، التي انطلقت أول أمس الخميس، تحت إشراف الأمم المتحدة، بمشاركة ممثلي أطراف النزاع، وبحضور العديد من السفراء الأجانب بصفتهم ملاحظين.

ويتضمن جدول أعمال هذه المفاوضات وقف إطلاق النار واستعادة الأمن وتكوين حكومة وحدة وطنية.

واختتمت، اليوم السبت بالصخيرات (ضواحي الرباط)، أشغال اليوم الثالث من المشاورات السياسية بين أطراف الأزمة الليبية، بحضور ممثلي الأطراف المتنازعة الملتئمة تحت إشراف الأمم المتحدة بغية التوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية التي تعرفها ليبيا.

وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا برناردينو ليون أعلن عن إحراز “تقدم” في الملفين الهامين الموجودين حاليا على طاولة المشاورات السياسية بين الأطراف الليبية، والمتعلقين بتشكيل حكومة وحدة وطنية والترتيبات الأمنية.

وقال المبعوث الأممي، خلال لقاء صحفي مشترك أمس الجمعة عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، “إننا نحرز تقدما في الملفين الهامين الموجودين حاليا على طاولة المفاوضات، ويتعلق الأمر بتشكيل حكومة وحدة وطنية والترتيبات الأمنية”.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد أعلنت الأربعاء الماضي أنها ستعقد خلال الأسبوع الجاري بالمغرب الجولة المقبلة للحوار السياسي الليبي بعد أن أعربت الأطراف المدعوة عن موافقتها على المشاركة في هذا الاجتماع.

وأكدت البعثة في بيان صحافي أن “كل الأطراف أعلنت بشكل رسمي عن قرارها المشاركة في هذا الحوار إثر مشاورات وثيقة مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بليبيا، بيرناردينو ليون، خلال زيارته لطبرق وطرابلس في الثاني من مارس 2015”.

في سياق ذلك كشف عضو في  المؤتمر الوطني الليبي العام عن مقترح بتشكيل مجلس رئاسي يراقب حكومة وحدة وطنية محتملة, وغرفتين تشريعيتين.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن النائب -الذي رفض الإفصاح عن اسمه- قوله إن وفد المؤتمر اقترح في المفاوضات مع وفد مجلس النواب المنحل في طبرق بقاء غرفتين تشريعيتين تمارس كل منهما الاختصاص التشريعي فقط، في حين ينتقل العمل السيادي والرئاسي إلى مجلس رئاسي مكون من الطرفين يضم ثلاثة أعضاء من كل طرف، ويراقب عمل حكومة الوحدة الوطنية المحتملة.

وأضاف أن هذا المقترح يعني إدماج الغرفتين في سلطة تشريعية واحدة، وشدد على ضرورة أن تشارك الحكومة بصلاحيات كاملة.

وتابع أن هذا المقترح يحتاج إلى تعديل دستوري لاحقا، مشيرا إلى أن المؤتمر الوطني العام “منفتح على كل الخيارات”، دون أن يكشف رد فريق البرلمان المنحل على هذا المقترح. يشار إلى أن المؤتمر الوطني العام بطرابلس ومجلس النواب المنحل المنعقد في طبرق شرقي ليبيا يتنازعان منذ الصيف الماضي على الشرعية.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.