Take a fresh look at your lifestyle.

شيفور حياتي

0

محمد البوبكري

عندما كنت في التداريب بإحدى المؤسسات التعليمية،  أثارت انتباهي جملة كتبت على جدار القسم وهي “شيفور حياتي” وكلمة شيفور كلمة دارجة مغربية تعني سائقا، فتكون الجملة “سائق حياتي”، وقد كتبت هذه العبارة من طرف مراهق يتصور شخصا ما_ وغالبا أنثى_ أنها سائقة حياته_كما يتوقعها_ فقلت في نفسي: ولم لا ؟ فهل تكون المرأة سائقة حياة الرجل؟

قبل الخوض في تفاصيل وتقاسيم الموضوع لابد من الإشارة إلى الزوايا التي سأتناول من خلالها القضية، وهما زاويتان أولهما شرعية والأخرى اجتماعية، وذلك لأن الظاهرة القيادية التي أصبحت المرأة المغربية تتصدرها تؤكد بجلاء أن المرأة هي السائقة الحقيقية للحياة الأسرية عموما، ولما كانت الحال كذلك لزم الالتفات إلى وضعية اجتماعية نعانيها قد تعد في إحدى التوجهات الفلسفية نفاقا اجتماعيا، وخلاصة هذا المنظور هي أن الرجل هو القائد الرسمي لسفينة تقودها المرأة حقيقة، فاحتدم بذلك الصراع، و صارت السفينة تتأرجح بين كل الاتجاهات، لكن هل هذا المنطق صحيح أصالة؟ أم أن منطقا آخر هو الأصلح لعلاقة تدوم و تدوم!

هنا يأتي القطار إلى المنعطف الأخضر، هنا ننظر هل منطق العلاقة الأسرية أن تكون المرأة قائدة لحياة الرجل من المنطلق الشرعي ؟ أقول إن منطق الشرع في العلاقة الأسرية أن المرأة قوام الرجل، وبها يكتمل دينه، وعليها بنيت سعادتهما كما أخبر بذلك الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أن من أركان السعادة الزوجة الصالحة، وهنا ما المغزى من جعل السعادة مرتبطة بالمرأة ؟ هل هو ذلك الجانب الشهواني؟ أم أن هناك ملمحا آخر يغيب على من يواجه الدين بديماغوجية عدائية ؟ أقول إن جعل السعادة مرتبطة بالمرأة لهو قمة التشريف، حيث إن ذلك الجانب الشهواني لا يتعدى الثواني، فكيف يمكن للثواني خلق السعادة في الأعوام الغوالي؟ وعليه يكون منظور الشرع للمرأة أعلى ما يتمناه كل إنسان في هذه الدنيا تمتلكه المرأة وليس الرجل، و إذا انطلقنا من هذه النتيجة وأضفنا لها معطى آخر و هو أن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز:” { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاة طَيِّبَة }  ثم يأتي بعدها مباشرة قوله تعالى : { وَلَنَجْزِيَنَّهُم أَجْرهمْ بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }( سورة النحل الآية 97 )، و بذلك تكون المرأة في الشرع تمثل السعادة في الدنيا والآخرة!!!!!

ونحن في عيد المرأة، نقول لكي سيدتي أنت في الدين مركز الكون ! أنت في الدين قمة القمم ! أنت هي السعادة الأبدية، و السعادة ليست سوى أنت !

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.