Take a fresh look at your lifestyle.

طبعُ وزارة الثقافة الأعمال الروائية والقصصية للكاتب أحمد المديني موضوع لقاء ثقافي

0

انعقد أمس الجمعة بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، لقاء ثقافي حول طبع وزارة الثقافة الأعمال الروائية “خمسة أجزاء” والقصصية “أربعة أجزاء” للكاتب أحمد المديني، وذلك بمشاركة ثلاثة نقاد وحضور عدد من الأدباء والمهتمين بالمشهد الثقافي المغربي، وفق ما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء.

وفي كلمة تقديمية، قال الناقد محمد الداهي إن المديني يمتح في كتاباته بالأساس من التجارب الشخصية والكونية، ويراهن على تجديد القصة والرواية المغربية والعربية من خلال التجريب، مشيرا إلى أنه صال وجال في الحياة، ومنها تستمد أعماله نسغها.

وأضاف الداهي أن الأعمال التي طبعتها وزارة الثقافة للمديني ليست “الأعمال الكاملة”، بل تشكل جزءا من أعماله القصصية والروائية منذ مجموعته القصصية الأولى “العنف في الدماغ” عام 1974 إلى “هموم بطة” عام 2010 ، مشيرا إلى غزارة إنتاج المديني على مدى العقود الماضية التي بلغت 44 كتابا، ما يؤكد حضوره في الثقافة المغربية.

وأوضح أن المديني نشر 12 رواية على مدى 33 سنة، استهلها ب”زمن الولادة والحلم” عام 1976، كما نشر 11 مجموعة قصصية على مدى 39 سنة، ما يجعل منه كاتبا حاضرا باستمرار في المشهد الثقافي المغربي والعربي، يواكب المستجدات، ويعيد النظر في تجربته باستمرار، وله قدرة لافتة على معايشة كل الحساسيات.

وأشار إلى أن المديني ينتعش ويستمد فتوته من الكتابة، وهو يغلب التجريب والصنعة ولا يستهويه تقديم الرواية بأيسر السبل، بل “إنه يجعلها تمشي على رأسها لا على قدميها”، كما يرى أنه لا بد للروائي أن يكون له آباء وأن يكون على دراية بالكتابة الأدبية، في تقاطع مع الأديب محمد برادة الذي يرى إمكانية “البراءة الأدبية”.

وبالمناسبة، دعا الداهي النقاد إلى الدراسة المعمقة والمتفحصة للأدب المغربي الحديث، من خلال مواكبة كاتب مغربي ما والتخصص في أدبه لمعرفة جغرافيته السرية والاطلاع على وثائقه الشخصية على غرار ما يقوم به عدد من النقاد في الغرب. وفي مداخلة تحت عنوان “أحمد المديني… كاتب مسكون بالقلق بحثا عن المعنى”، قال الناقد عبد الحميد عقار إن المحتفى به كاتب محترف منذ 1970، إذ أنه يقرأ ويكتب وينشر بإيقاع منتظم ومتنوع التجليات وأشكال التعبير، ويقوم بسفر منتظم بين فنون القول بالرغم من هيمنة القصة والرواية والسرد الرحلي.

وأضاف عبد الحميد عقار أن هذه الاحترافية جعلت من المديني، المشاكس المسكون بالقلق والتوتر والذي يكتب بلغة حادة، كاتبا لا نمطيا، مشيرا إلى أن كل شيء بالنسبة له موضوع للكتابة بحثا عن لحظة جمالية للإمتاع وإبداء الرأي، وأن كل شيء يتحول إلى عالم إبداعي بحثا عن أفق مغاير.

ورأى الناقد أن المديني حقق تراكما إبداعيا فنيا لافتا، وأنجز ترجمات ذات رمزية ملحوظة، مضيفا أن من أبرز مكونات العالم النقدي لديه التجريب الذي يعكس اللاطمأنينة والتحول الدائب بحثا عن نص مختلف ومنفتح، مع حضور قوي للذاكرة والسخرية والمكان وتاريخ انطباعاته ووشوماته وحكايات انبثاقه، كما في عمليه “ظهر المهراز” و”لو عادت إليه”.

الناس

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.