قالت شرفات أفيلال الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء إن إعادة النظر في القانون الحالي للماء الذي أدى وظيفته على امتداد العشرين سنة الماضية أضحت ضرورة مستعجلة تفرضها المستجدات والمتغيرات المتسارعة التي طرأت على قطاع الماء وتدبيره.
وأضافت أفيلال خلال افتتاحها اليوم الأربعاء بفاس لأشغال اللقاء التشاوري الجهوي حول مراجعة قانون الماء 10 / 95 أن جودة النصوص القانونية لا تقاس فقط بمدى التزام الأطراف المتدخلة والمعنية بإخراجها في آجالها المحددة ولكن تقاس أيضا بمدى ملاءمتها للواقع وقدرتها على التصدي للإشكالات المطروحة في الميدان وبمدى استجابتها لحاجات الناس وانتظاراتهم وتطلعاتهم.
وأوضحت أفيلال خلال هذا اللقاء التشاوري أن الوزارة تفادت خلال شروعها في مراجعة هذا القانون بلورة مراجعة منفردة واعتمدت مقاربة تشاركية على اعتبار أن هذا الأمر ليس تقنيا وقانونيا فقط بل يتعداه إلى ارتباطه المباشر بالحياة اليومية للمواطن.
وأشارت إلى أن هذا اللقاء التشاوري الذي يحضره العديد من ممثلي مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية وفعاليات المجتمع المدني يروم بالأساس الوصول إلى مشروع قانون جديد يحظى بالتفاف واسع وتتوفر له شروط وإمكانيات التطبيق السليم والسلس مشيرة إلى أن الكلمة الأخيرة في اعتماد هذا النص ستكون للمؤسسة التشريعية.
وأكدت أن الوزارة تعمل بشراكة وتعاون مع كل الأطراف ذات الصلة من أجل جعل الماء عاملا للتنمية وليس كابحا لها على الرغم من العديد من الإكراهات المرتبطة على الخصوص بندرة الماء وارتفاع الضغط عليه بفعل الوتيرة الكبيرة والمتسارعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة.
وذكرت بمختلف النصوص القانونية المتعلقة بالماء التي عرفها المغرب منذ ظهير 1914 مشيرة إلى أن المغرب قام منذ التسعينيات من القرن الماضي بإصلاح الإطار المؤسساتي والقانوني لقطاع الماء من خلال إصدار قانون 10 / 95 الذي يعد من بين أهم إصلاحات السياسات العمومية المنجزة والذي اكتسى أهمية بالغة حينها لأنه مكن من عصرنة وتحديث المنظومة القانونية والمؤسساتية لتدبير الموارد المائية.
وأوضحت أنه وبعد 20 سنة من التطبيق فإن هذا القانون الذي حقق عدة مكتسبات على مستوى حكامة الموارد المائية يحتاج إلى مراجعة لرفع التحديات الجديدة التي يتعين تجاوزها بغية تدبير وتنمية الموارد المائية والحفاظ عليها كما وكيفا.
وقالت إن التعديلات والإضافات المقترحة في إطار هذه المراجعة التي يتم إغناؤها من خلال اللقاءات التشاورية الجهوية تروم جعل مشروع القانون الجديد يتماشى والمتطلبات المستقبلية لا سيما مقتضيات المخطط الوطني للماء المزمع عرضه على المجلس الأعلى للماء والمناخ.
ودعت جميع المتدخلين والمعنيين إلى المساهمة في إغناء أشغال هذا اللقاء التشاوري بملاحظاتهم واقتراحاتهم? وذلك في أفق بلورة مشروع نص قانوني يتميز بأقصى درجات الجودة والواقعية والملاءمة.
الناس