دعا مشاركون، مساء يوم أمس الخميس بالدار البيضاء، إلى استفادة المنظومة التربوية الوطنية من التجربة البريطانية الرائدة عالميا في مجال التعليم، وفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء.
وأكدوا في الندوة، التي نظمتها غرفة التجارة البريطانية بالمغرب حول موضوع “قطاع التربية بالمغرب وكيفية الاستفادة من التجربة البريطانية”، على ضرورة الانفتاح على تجربة بريطانيا في مجال التعليم واستلهام عناصر القوة التي عززت ريادته وجعلت جامعاته تصنف في المراتب الأولى عالميا.
وأوضحوا، في هذا الصدد، أن الأهمية التي يمثلها قطاع التعليم في بريطانيا تتجلى في كون هذا القطاع تجاوزات عائداته 250 مليار درهم سنة 2013، بالإضافة إلى أن أفضل أربع جامعات من بين ستة على المستوى الدولي بريطانية.
واعتبروا أن قطاع التربية بالمغرب يواجه تحديات مهمة مازالت تعترض مسلسل التنمية البشرية، وذلك على الرغم من أن المنظومة التربوية عرفت “تقدما مهما خاصة فيما يتعلق بتوسيع الولوج إلى التمدرس، وإن كان موضوع الجودة مطروحا بحدة”.
وفي هذا الصدد، استعرض رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني التحديات والإكراهات التي تواجهها المنظومة التعليمية بالمغرب، مقدما تشخيصا وافيا لواقع التعليم الذي يتطلب إجراءات استعجالية.
وأوضح بلمختار أن الوزارة اتخذت إجراءات مهمة من أجل إصلاح المنظومة التربوية تركز، على الخصوص، على وضع مناهج جديدة في السنوات الأولى من التعليم الأولي، وتقوية اللغات الأجنبية (الفرنسية والإنجليزية والإسبانية) بمرحلة الإعدادي والثانوي، وإحداث الباكلوريا المهنية.
كما تعمل الوزارة، يضيف الوزير، من أجل تأهيل المؤسسات التعليمية وتحسين الخدمات المقدمة من طرف مختلف المتدخلين، فضلا عن تطوير الموارد البشرية التعليمية والرفع من مستوى كفاءة المدرسين من خلال التكوين المستمر، وتعزيز الحكامة الجيدة.
وأبرز أن المملكة تتابع باهتمام التجربة البريطانية المتقدمة في مجال التعليم التي تتميز بتقديمها لبرامج تربوية متطورة وتحسينها للمردودية التعليمية واحترامها لقواعد الحكامة، مشددا على أهمية الاستفادة من هذه التجربة في تطوير المنظومة التربوية الوطنية. وأضاف أن ريادة المنظومة التربوية البريطانية تعود لكونها تعتمد على آخر المناهج البيداغوجية، مع حرصها على تطوير البحث العلمي من خلال إعداد بحوث حديثة والاستعانة بآخر تقنيات التكنولوجيات.
من جهته، قدم ماتيو أندرسون، المدير التنفيذي لتياينكال فوكايسلن إيديكايشن أند تريننغ” (التعليم المهني التقني والتدريب)، تجربة المؤسسة التعليمية التي يديرها، خاصة فيما يتعلق بتقديم تكوين يستجيب لسوق الشغل ويساعد الشباب على الاندماج السريع في عالم الشغل.
وشدد أندرسون على أهمية هذه الندوة التي تمثل فرصة سانحة لتقديم تجربة هذه المؤسسة التعليمية البريطانية في هذا المجال، والتي يمكن أن تفيد المغرب الذي يراهن على تطوير منظومته التعليمية وجعلها تستجيب للتحديات التنموية التي يواجهها.
الناس