يلقي الكاتب البريطاني ريتشارد ولكنسون غدا الخميس بالمكتبة الوطنية بالرباط محاضرة حول موضوع ” لماذا المساواة أفضل للجميع”، وهو عنوان مؤلف أنجزه بالتعاون مع كيت بيكيت والعضو المؤسس لشركة ” ذو إكواليتي تروست”، وفق ما نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء.
وينظم هذا اللقاء مع الكاتب البريطاني، وهو الأول من نوعه في المغرب وإفريقيا، من طرف مسرح أنفاس وجمعية “يوردبرو فالزس أوركيستر” السويدية بشراكة مع المعهد السويدي، والسفارة السويدية، والمسرح الوطني محمد الخامس والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية.
وحسب بلاغ للمنظمين توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء فإن ويلكنسون، الأستاذ الفخري في علم الأوبئة في كلية الطب في جامعة نوتنغهام، وفي جامعة لندن والأستاذ الزائر في جامعة يورك، سيقدم خلال هذه المحاضرة ، أهم نقاط دراسته التي نشرت في كتاب حقق أعلى المبيعات عبر العالم. كما سيجيب على أسئلة الجمهور المتعلقة بالكتاب و بأوجه التفاوت القائمة في مختلف أنحاء العالم.
ومن الأسئلة التي تناولها الكاتب البريطاني الذي حصل سنة 2013 على جائزة “الوردة الذهبية” من “سوليدار” وعلى صفة الرجل الإنساني للسنة نفسها من قبل “كومينيتي أكسيس أنليميتيد”، كأحد أوجه التفاوت القائم عبر العالم، “لماذا المواطنون الأمريكيون هم أقل صحة من الاسكندنافيين؟” و” لماذا البريطانيون هم أقل ثقة بينهم مقارنة مع اليابانيين؟” و”لماذا معدلات الأمومة المبكرة هي أعلى في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية؟” وغيرها.
وبالنسبة لريتشارد ويلكنسون? فإن الحكم والجواب واضحان، ويتلخصان في “عدم المساواة” لدرجة أن الفوارق في الثراء والآخذة في الاتساع داخل البلدان الغنية تهدد بتخريب هذه الأخيرة كليا.
كما يقف الكاتب في مؤلفه على حالة فشل المجتمعات غير المتكافئة عبر استخدام سلسلة من المؤشرات لقياس ومقارنة الحالة الصحية لمجتمعات مختلفة (مستوى الثقة بين الأفراد، الأمراض العقلية (بما في ذلك الإدمان على المخدرات و الكحول)، الأمل في الحياة، معدل وفيات الرضع، السمنة، النجاح الأكاديمي للأطفال، الأمومة المبكرة، معدل الجريمة، المعدلات المتعلقة بالسجن، تكافؤ الفرص والحراك الاجتماعي). وبعد البحث يصل الكاتب البريطاني إلى خلاصة مفادها أن توزيع الثروة، وليس إنشائها، هو المحدد الرئيسي لمدى صحة جيدة لمجتمع ما.
يذكر أن كتاب ريتشارد ولكنسون ترجم إلى 23 لغة، وحقق أعلى المبيعات عبر العالم وفاز سنة 2011 بجائزة منشور السنة التي تمنحها رابطة الدراسات السياسية وجائزة مهرجان بريستول للأفكار سنة 2010.
ويأتي تنظيم اللقاء مع الكاتب البريطاني والذي ستتوفر ترجمة فورية لوقائعه بالفرنسية والعربية، ضمن شراكة بين جمعية مسرح أنفاس وجمعية “يوردبرو فالزس أوركيستر ” السويدية، والتي تشمل أيضا تنظيم ورشات عمل حول عدم المساواة لفائدة أعضاء فاعلين في المجتمع المدني وإنتاج عرض مسرحي يكون موضوعه أشكال عدم المساواة في العصر الراهن.
وأنشئت جمعية أنفاس في عام 2011 بهدف تعزيز الثقافة والفن في المغرب . وقد أنتجت منذ تأسيسها العديد من المسرحيات. أما جمعية “يوردبرو فالزس أوركيستر” فهو فريق مهني للإنتاج الموسيقى والفنون المسرحية يعمل أيضا في إطار الإنتاج المشترك الدولي والتبادل الثقافي.
الناس