Take a fresh look at your lifestyle.

الجزائر تُعلق شمّاعة فشلها الذريع في الوساطة بأزمة مالي على المغرب

0

كما جرت العادة علّقت الجزائر فشلها الذريع في جمع فرقاء الأزمة في مالي على المغرب، وبعد صمتها الذي أعقب رفض “التنسيقية الأزوادية” التوقيع على اتفاق الجزائر الموقع بين حكومة باماكو وعدد من الفضائل المتناحرة في فاتح مارس الماضي، انتظرت أبواق النظام الجزائري بيانا صادرا عن وزارة الخارجية المغربية نهاية الأسبوع الماضي تعتبر فيه الحكومة المغربية عن أسفها لتعثر العملية السلمية في مالي، لتخرج هذه الأبواق الجزائرية أنيابها الغادرة ضد المغرب، متهمة إياه بأن البيان القصد منه مهاجمة الدور الجزائري في الملف المالي.

ورأت جريدة “الخبر” اليومية الجزائرية المقربة من جنرالات العسكر الماسكين بنظام الحكم، في بيان الخارجية المغربية، “مهاجمة بشدة” للجزائر ودورها في حل أزمة مالي، وردت الصحيفة عبارات “التهديدات والمناورات والتخويف والابتزاز”، التي تضمنها البيان المغربي موجهة إلى السلطات الجزائرية، التي أقرت الصحيفة نفسها أنها “خلال كل مراحل مسار السلام في مالي أبدت حرصا على إجهاض مساع مغربية للتدخل في الملف”.

 وجاء في بيان وزارة الخارجية المغربية، يوم الجمعة، أنها “تسجل باستياء كبير التراجع المقلق الذي يشهده مسلسل السلام في شمال مالي”.

ودعت “القوى الحية في هذا البلد وسلطاته، من أجل العمل في اتجاه توافقي يستجيب لتطلعات السكان بمن فيهم سكان شمال البلاد”.

وبحسب صحيفة “الخبر” فقد أفاد بيان الخارجية المغربية، الذي حمل إشارات قوية ضد الجزائر حتى لو لم يذكرها بالاسم، بأن المملكة المغربية، التي تربطها علاقات قوية وعريقة مع الشعب المالي بمختلف مكوناته، تدعو القوى الحية بالبلاد وسلطاتها إلى العمل في اتجاه حل توافقي، يحفظ الوحدة الترابية والوحدة الوطنية لمالي”.
وأضاف البيان: “بعد ديناميكية واعدة تحت إشراف المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، أصبح التعامل مع الملف المالي يتم بطريقة انتهازية، من قبل أطراف معنية بشكل مباشر وبعيدا عن السياق القانوني والإقليمي الذي دعت إليه الأمم المتحدة”، مشيرا إلى أنه “لا يمكن فرض تسوية للأزمة القائمة في شمال مالي”.

وفي مقال آخر نسبت الصحيفة نفسها لما قالت أنه “مصدر دبلوماسي” وصفه المغرب بأنه بات البلد “اليائس المحبط بفعل العزلة التي تتخبط فيها الرباط”، وأن “الدبلوماسية الجزائرية تنشط بهدوء وفعالية وبدقة، بعيدا عن البهرجة”، خلافا للمغرب الذي “خسر معركته الدبلوماسية ضد الجزائر وليس بمقدوره الاستدراك”، رابطا ذلك بـ”برنامج عمل” أفصح عنه وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، أمام برلمان بلاده، شهر ديسمبر الماضي، متوعدا فيه “بجعل سنة 2015 سنة لدبلوماسية هجومية ضد الجزائر” لمواجهة ما اعتبر أنه “حملات مسعورة تستهدفه”. –
وتابع بيان الخارجية المغربية أن “هذا الحل لا يمكن تحقيقه بواسطة تهديدات أو مناورات تخويف أو ابتزاز، خصوصا من قبل أطراف لا تحظى بأي شرعية للقيام بذلك، والتي عملت دوما على زعزعة استقرار المنطقة”.

وأكد البيان أنه “لا يمكن مواصلة التعامل مع مالي باعتباره حديقة خلفية خاصة، أو حقلا للتجارب”.
وبحسب الصحيفة نفسها فإنه “لم يرد في بيان الخارجية المغربية سبب أو أسباب اللهجة الحادة ضد الجزائر في موضوع التسوية بين طرفي الصراع في مالي، لكن يبدو أن الرباط منزعجة جدا –بحسب الصحيفة المقربة من قصر الممرادية- من انفراد الجزائر بالوساطة في الأزمة، إذ يتحدث البيان عن “حديقة خلفية خاصة”، بمعنى أن الجزائر، في مفهوم المسؤولين المغاربة، جعلت من مالي ملفا تديره بطريقتها الخاصة.

الناس-متابعة

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.