Take a fresh look at your lifestyle.

إيران تعلق رحلات العمرة إلى السعودية بسبب مزاعم تحرش أمنيين سعوديين بمواطنين إيرانيين

0

أعلن وزير الثقافة الإيراني علي جنتي أن إيران قررت تعليق رحلات العمرة بسبب مزاعم تحرش رجلي أمن سعوديين بشابين إيرانيين في مطار جدة.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن جنتي قوله “إلى أن يحاكم هذان المذنبان ويعاقبان ستتوقف العمرة، وسيتم تعليق الرحلات الجوية الإيرانية”.

وقال جنتي إن السلطات السعودية ألقت القبض على مرتكبي الحادث ووعدت بمعاقبتهما، مؤكدا أن هذه القضية “تمس كرامة الإيرانيين”.

وزعم الشابان الإيرانيان الأسبوع الماضي أن رجلي الأمن تحرشا بهما أثناء إجراء التفتيش الأمني بالمطار، وكان الشابان في طريق عودتهما إلى طهران بعد أداء العمرة.

ونظم بضع مئات من المتظاهرين مسيرة إلى السفارة السعودية في طهران أمس الأول السبت للتعبير عن احتجاجهم، على الرغم من حظر المظاهرات.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن نحو خمسمائة شاركوا في المظاهرة التي لم تحصل على ترخيص رسمي من السلطات، كما ستجرى مظاهرة أخرى غير مرخصة بعد ظهر اليوم.

وشكّل إعلان الخارجية الإيرانية استدعاء القائم بالأعمال السعودي احتجاجاً على”محاولة تحرش جنسي من قبل شرطيين سعوديين لشابين إيرانيين في مطار جدة الدولي أثناء عودتهما من العمرة” خطوة حساسة جداً في الداخل الإيراني، وتفاعلت القضية على مستويات عدة بدءًا من الشعب والبرلمان مروراً بالقضاء ورجال الدين وصولاً إلى الخارجية.

فقد أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني استدعاء القائم بالأعمال والقنصل السعودي إلى الخارجية الإيرانية وإبلاغه احتجاج طهران الشديد على قيام شرطيين سعوديين اثنين بالتحرش بشابين إيرانيين في جدة، وقال حسن قشقاوي: من المؤسف أن هذا العمل المشابه للاغتصاب والذي تعرض له اثنان من مواطنينا خلال أيام عطلة النوروز بعد أدائهما مناسك العمرة .

ظروف الحادث 

في تفاصيل الحادث، أوضح قشقاوي أنه أثناء تفتيش قافلة للمعتمرين الإيرانيين، بادر اثنان من الشرطة إلى عزل اثنين من الشباب الإيرانيين عن القافلة، بذريعة الشك بهما، وذهبا بهما إلى قسم آخر لتفتيشهما جسدياً، وخلال التفتيش انتبه سائر أعضاء القافلة إلى أن هذين الشرطيين يحاولان الاعتداء جنسياً على الشابين، فأطلعا مسؤولي القافلة على الأمر، الذين بادروا إلى الاتصال بمسؤولي القنصلية الإيرانية في جدة، وسارع القنصل إلى الحضور إلى المطار وقام بمساعدة من مسؤولي القافلة بتتبع الموضوع ميدانيا، وتم التعرف على الشرطيين المتحرشين، وقام الجانب السعودي باعتقالهما بعد اتخاذ الترتيبات القانونية .

وأضاف قشقاوي أنه في اليوم التالي للحادث، وبسبب غياب السفير السعودي، قامت الخارجية الإيرانية باستدعاء القائم بالأعمال القنصل السعودي، وتم إبلاغه احتجاج الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشديد إزاء هذا “الفعل البشع اللاإنساني والذي أدى إلى المساس بمشاعر الرأي العام الإيراني”.

بدوره أعرب الجانب السعودي عن أسفه الشديد للحادث، ووعد بمتابعة الموضوع على أعلى المستويات في بلاده، وأنه سيتم معاقبة الشخصين المتحرشين بشدة .

وأردف قشقاوي أنه نظراً لبشاعة الفعل اللا إنساني واللا أخلاقي، فنحن نأمل أن تتعامل السلطات السعودية مع هذين الشخصين بشدة وتنزل بحقهما أشد العقاب، مضيفا أن ممثليتي الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الرياض وجدة ستتابعان الموضوع إلى حين التوصل إلى نتيجة، وسيتم لاحقاً إطلاع الأسر المعنية والرأي العام بنتائج هذه المتابعة.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية افخم، قد أوضحت أنه “تم تشكيل ملف قضائي للمتورطين بقضية التحرش التي طالت شابين إيرانيين في مطار جدة، حيث تم رفعها أمام إحدى المحاكم في السعودية.

وأكدت أفخم أنه عقب المتابعات التي قامت بها وزارة الخارجية الإيرانية والقنصلية الإيرانية في جدة، أقدمت السلطات السعودية على رفع شكوى أمام القضاء فيما يخص بالمتورطين بالحادث غير الأخلاقي الذي تعرض له الشابان الإيرانيان في مطار جدة. ونوهت أفخم إلى أن السلطات السعودية قد أبلغت القنصلية الإيرانية عن استياءها لفعل شرطتها في مطار جدة، مؤكدة أنها ستنزل العقاب الشرعي والقانوني بحق المتورطين حال إثباته أمام المحكمة .

ويتوجه نحو خمسمائة ألف إيراني لأداء العمرة، ونحو مائة ألف للحج كل سنة.

وتقول وسائل الإعلام إن هؤلاء ينفقون كل سنة خمسمائة مليون دولار في السعودية.

ويأتي هذا التطور في أجواء من التوتر بين السعودية وإيران، خاصة بسبب الوضع في اليمن.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.