أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر الأربعاء أن أوروبا وأفريقيا “تطالبان” أطراف النزاع في ليبيا بالتوصل إلى حل سياسي لإعادة بناء الدولة والتمكن تاليا من وقف الهجرة غير الشرعية إلى اوروبا والتي باتت ليبيا إحدى أبرز بواباتها.
وقال يونكر إثر لقائه رئيسة المفوضية الأفريقية نكوسازانا دالميني-زوما “نطالب، مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، الأطراف المنخرطين في عملية المصالحة في ليبيا بالتوصل إلى اتفاق”.وأضاف “نحن بحاجة إلى محاور موثوق به ومستقر في ليبيا”.
وليبيا غارقة في الفوضى الأمنية والسياسية ومقسمة بين حكومتين تتنازعان السلطة، إحداهما معترف بها من المجتمع الدولي والأخرى قريبة من الإسلاميين.
من جهتها قالت زوما إنه “من المهم للغاية أن تتوصل القوى الليبية غير المتطرفة إلى تفاهم لأنه عندما يكون هناك فراغ فإن آخرين يملؤونه”. وأضافت “سنتعاون معهم” لكن “ليس في إمكان أي منا” أن يفرض عليهم حلا من الخارج.
وفي ما خص الهجرة قالت زوما إنه يجب العمل على ثلاثة محاور هي الهجرة الشرعية ومكافحة المهربين وتوفير “فرص” للشبان الأفارقة كي لا يضطروا لخوض مغامرات “يائسة”.
ويبحث القادة الأوروبيون في قمة طارئة الخميس احتمال القيام بعملية عسكرية ضد المهربين في ليبيا، المسؤولين عن مقتل آلاف المهاجرين في المتوسط هذا العام، بحسب مسودة بيان.

ومن المقرر أن يبحث القادة الأوروبيون خلال قمتهم الطارئة اليوم احتمال القيام بعملية عسكرية ضد المهربين في ليبيا، المسؤولين عن مقتل آلاف المهاجرين في المتوسط هذا العام، بحسب مسودة بيان. وجاء في الوثيقة التي تمكن مراسل وكالة فرانس برس من الاطلاع عليها أنه يجب “القيام بجهود منهجية لكشف هويات وضبط والقضاء على السفن قبل أن تستخدم من قبل المهربين”. وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي تطرق الاثنين الى احتمال القيام بـ “تدخلات محددة الأهداف” ضد مهربي المهاجرين في ليبيا، والتي من شأنها أن تغني عن التدخل العسكري الكامل. وفي حال تم قبول العملية، فستكون هذه المرة الأولى التي تتجه فيها حكومات الاتحاد الأوروبي نحو خيارات عسكرية لمحاربة الهجرة غير الشرعية نحو شواطئها. وحذر المصدر الدبلوماسي من أن “التنفيذ سيستغرق وقتا، والعملية معقدة”.
من جهتها، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة اليوم الخميس أن نصف مليون مهاجر قد يحاولون في العام الجاري عبور المتوسط ما يهدد بمقتل الآلاف إن لم يتم التحرك لوقف منظمي هذا الاتجار بالبشر. وصرح مدير المنظمة كوجي سيكيميزو في مؤتمر حول البحار في سنغافورة “حان وقت التفكير حقا بطريقة وقف هذا التهريب الخطير لمهاجرين على زوارق صغيرة” تنطلق من إفريقيا باتجاه السواحل الأوروبية على المتوسط.
وتابع “إن لم نتحرك، فأعتقد أننا سنشهد هذا العام نصف مليون لاجئ يعبرون المتوسط، وفي هذه الحالة قد يسقط ما يصل إلى 10 آلاف قتيل”. يذكر أنه في 2014 عبر أكثر من 170 ألف لاجئ المتوسط باتجاه أوروبا وقتل منهم 3000 بحسب سيكيميزو. وأضاف المسؤول الأممي “علينا ألا نكتفي بعمليات البحث والإغاثة، بل أيضا مكافحة المهربين العاملين في الكواليس”.

وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أعلن الاثنين عقد قمة استثنائية أوروبية الخميس في بروكسل ستناقش عشر خطوات أعدتها المفوضية الأوروبية لبحث مسألة المهاجرين غير الشرعيين بعد الحوادث الأخيرة قبالة السواحل الليبية ومقتل المئات.
وقال توسك في تغريدة على تويتر “تقرر عقد قمة أوروبية استثنائية الخميس حول مسألة الوضع في المتوسط”، ويأتي ذلك بعد الكارثة التي أودت بحياة أكثر من 700 مهاجر غير شرعي على مقربة من السواحل الليبية، في كارثة تعد الأسوأ حتى الآن في البحر المتوسط.
وقال توسك إن الوضع في المتوسط مأساوي، وإنه لا يمكن الاستمرار على هذا النحو ولا يمكن أن نقبل مصرع مئات الأشخاص أثناء محاولتهم عبور البحر إلى أوروبا، كما أكد أنه يتوقع “حلولا سريعة للأسباب الرئيسية للهجرة السرية لأنها غير موجودة، ولو كانت كذلك لكنا استخدمناها منذ وقت طويل”.
وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي قد دعا إلى قمة مماثلة لقيت دعم العديد من القادة الأوروبيين، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون.
الناس-وكالات