يواصل شيخ “الطريقة العمرية” الصوفية عبد الغني العمري اعتصامه ببيته رفقة تسعة من أفراد عائلته ومريديه بمدينة “جرادة” شرق المغرب، وليدخل الاعتصام شهره الخامس على التوالي، على إثر ما يصفها الشيخ بـ”مضايقات” من رف بعض الجهات.
ويكشف مصدر مقرب من شيخ الطريقة لـ”الناس” أن أخت الأخير تلقت تهديدات بالقتل وأن “شيخ الطريقة قد اعتاد على معاداة مسؤولي أجهزة الدولة له”، لكن الغريب والخطير هو تعرض أخت شيخ الطريقة لـ “محاولة قتل عن طريق تخريب سيارتها الشخصية”.
ويتهم المصدر بعض زملاء عمل أخت الشيخ وبعض “الساكنة المغرضين”، بالمحاولة تلك التي تحرك نفس تلك الجهات التي دأبت على مضايقة الشيخ.
واتهم شيخ الطريقة العمرية في بيان نشر على موقع “الطريقة” بكون “أجهزة الدولة من خلال معاملتها تلك له تريد أن تدفعه وطريقته إلى أن يصيروا معارضين للنظام عموما، ولشخص الملك خصوصا”، مضيفا أن “السلطة العاملة في جرادة أكثر حرية من تلك التي في المراكز العمرانية الكبيرة، فهي تعمل باسم الملك في الظاهر، وترتكب الفساد في الآن نفسه”.
ورأى المصدر أن “هناك فرق بين هذه المخالفات وبين توجيهات الملك ومواقفه”، داعيا “الشعب المغربي اليقظ”، لأن يواصل تمسكه بشخص الملك، وأن يكون على ثقة ويقين، لأنه على الخيار الصائب؛ وأن لا ينساق إلى ما يريده من سماهم بيان الشيخ بـ”رعاة الفساد” من نتائج و”ليصبر على ما يصيبه ويحتسب، فإن الصبر على الشدائد أهون من عار الخيانة”.
وتساءل شيخ الطريقة ما إن كانت “الحكومة المغربية تحارب التصوف، في شخص الشيخ وأسرته؟ أم إنها تحارب الإسلام عموما؟! مؤكدا في ذات السياق، أنه كان يتفهم الأمر سابقا مع “متطرفي العلمانيين”، قبل ان يستدرك قوله: “الإسلاميون أشد على أهل الدين منهم اليوم؟”.
وحمّل الشيخ في بيانه الذي صدر قبل أشهر مسؤلية “أي ضرر بدني أو غير بدني، ينال الشيخَ أو أسرته أو أحد أتباعه في المغرب، من غير وجه قانوني، للحكومة المغربية عامة، وللمسؤولين المحليين بصفة خاصة، مهددا في ذات البيان باتخاذ “الإجراءات” لدى الجهات القانونية المختصة وطنيا ولدى الجهات الحقوقية عالميا.
وتعرف “الطريقة” نفسها بأنها “عالمية الطابع” ولها أتباع في دول عربية وغير عربية؛ منها على الخصوص: سوريا، والأردن، ومصر، والسعودية، والجزائر، وتونس، وليبيا، وفرنسا وألمانيا، وغيرها..
وفي موقعها الإلكتروني تشير “الطريقة” إلى أنها “طريقة تربوية سلوكية، تعتمد التزكية الشرعية”، منهاجها السنة النبوية، ووسيلتها الصحبة والذكر المأذون، وغايتها الله. وبأنهم في الطريقة “نجتمع على الذكر، ونتعاون على البر والتقوى، نحب جميع المسلمين، ونشاركهم همومهم، ونتعاون معهم على مرضاة الله…لا ندخل في الخلافات المذهبية والصراعات الداخلية”.
الناس