Take a fresh look at your lifestyle.

بسبب إساءاتها الصبيانية للمغرب الجزائر تدخل في أزمة دبلوماسية مع موريتانيا

0

بوادر أزمة دبلوماسية بين الجارتين موريتانيا والجزائر بدأت تلوح في الأفق، حيث طلبت موريتانيا من أحد أعضاء الهيئة الدبلوماسية الجزائرية في نواكشوط مغادرة أراضيها الأسبوع الماضي، بعد اتهامه بالوقوف وراء مقال نشره موقع “البيان” الموريتاني، والذي يتحدث عن شكوى رسمية تقدمت بها موريتانيا إلى الأمم المتحدة تتهم فيها المغرب بإغراق حدودها بالمخدرات.

وهو ما نفته السلطات الموريتانية التي قامت كذلك بإيقاف مدير الموقع مولاي إبراهيم ولد مولاي محمد قبل أن تطلق سراحه بكفالة.

واعتبرت موريتانيا أن المقال يهدف إلى زعزعة العلاقات بين موريتانيا والمغرب.

وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة قال إن القرار الموريتاني غير مفهوم وأن بلاده ستعيد على ضوئه النظر في العلاقات الموريتانية-الجزائرية لكنه أضاف بأن القرار سيتخذ بروية وبعيدا عن كل تسرع.

وكانت موريتانيا قد أشعرت المستشار الأول في السفارة الجزائرية في موريتانيا بلقاسم شرواطي بأنه شخص غير مرغوب فيه.

وأفادت مصادر إعلام موريتانية نقلا عن مصادر أمنية بأن الشرواطي قد غادر الأراضي الموريتانية مساء الأربعاء ووصل إلى الجزائر فجر الخميس .

وأفادت يومية “البلاد” الجزائرية عبر موقعها الإلكتروني نقلا عن مصدر دبلوماسي جزائري، بأن الجزائر طالبت موريتانيا بتوضيحات بعد طردها الدبلوماسي الجزائري وبمبررات وصفتها “بالواهية”، وبأن وزارة الخارجية تتابع قرار الطرد عن كثب لحين اتخاذ القرار المناسب للرد على الإجراء الموريتاني.

الجزائر يبدو أنها لم تنتظر طويلا قبل أن تقوم عبر وزارة خارجيتها بطلب الرحيل من سكرتير في سفارة موريتانيا في الجزائر دون تقديم أسباب لذلك بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن دبلوماسي موريتاني أكد أن الجزائر لم تقدم توضيحات تفسر هذا القرار الذي يعتقد أنه يأتي في إطار المعاملة بالمثل. وهو ما أكدته مصادر دبلوماسية لموقع “البلاد” التي قالت إن الجزائر تتعامل بالمثل في علاقاتها الثنائية وفق الأعراف الدبلوماسية.

وفي وقت لاحق نقلت صحيفة “الشروق” الجزائرية عن مصدر بوزارة الشؤون الخارجية، الاثنين، أنه تم استدعاء السفير الموريتاني بالجزائر، الأحد بمقر وزارة الشؤون الخارجية  قصد إبلاغه بقرار الجزائر القاضي بطرد الدبلوماسي الموريتاني المذكور وهذا في إطار مبدأ المعاملة بالمثل.

وأضافت أن السفير الموريتاني تم استقباله بمقر وزارة الخارجية لمدة لا تزيد عن أربعة دقائق لتبليغه بالقرار.

وكانت قناة “الشروق نيوز” قد ذكرت أن الجزائر أبلغت رسميا السفير الموريتاني بأن سكرتيره الأول “شخص غير مرغوب فيه” على أراضيها.

وكان مصدر دبلوماسي موريتاني قد صرح في وقت سابق بأن الخارجية الجزائرية قامت بطرد المستشار الأمني بالسفارة الموريتانية بالجزائر، محمد ولد عبد الله، معتبرة في مذكرة بعثت بها للسفارة أن المعني يعتبر “شخصا غير مرغوب فيه، وعليه مغادرة الأراضي الجزائرية في أسرع وقت”.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن القرار “لا يستند على أية مسوغات”، مشيرا إلا أنه “لا يخدم توثيق العلاقات التاريخية بين الجارتين الشقيقتين”، حسب قوله.

وأشار إلى أن الدبلوماسي الموريتاني بدأ بالفعل في ترتيبات العودة للبلاد.

في المقابل، لم يصدر أي بيان رسمي من الجانب الجزائري، لكن مصدر في الخارجية الجزائرية، قال لوكالة “الأناضول” إن بلاده لا تزال تدرس طريقة الرد على طرد أحد دبلوماسييها في موريتانيا.

ورفض المصدر تأكيد أو نفي ما ذكره المصدر الدبلوماسي بالخارجية الموريتانية حول طرد المستشار الأمني بسفارة نواكشوط في الجزائر.

وفي وقت سابق الأحد، وصفت الجزائر قرار السلطات الموريتانية طرد أحد دبلوماسييها العاملين في نواكشوط بـ”غير المفهوم والمفاجئ”، مشيرة إلى أنها تدرس حاليا “الرد المناسب على ذلك”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية عن مصادر دبلوماسية.

ونقلت قناة “الشروق نيوز” عن مصدر دبلوماسي لم تفصح عن هويته أو منصبه، قوله إن “قرار نواكشوط بطرد الدبلوماسي الجزائري فيها غير مفهوم”.

وأشارت القناة إلى أن “الرد الرسمي الجزائري قيد الدراسة حالياً وسيكون قوياً في إطار المعاملة بالمثل”.

وكانت وسائل إعلام موريتانية نقلت في وقت سابق عن مصادر أمنية تأكيدها أن “نواكشوط طردت الأربعاء الماضي المستشار الأول بالسفارة الجزائرية في نواكشوط بلقاسم الشرواطي على خلفية اتهامه بالوقوف وراء مقال نشر بإحدى الصحف الإلكترونية الموريتانية، يسيء إلى علاقات موريتانيا الخارجية”.

وكانت تقارير أكدت أن الدبلوماسي الجزائري المطرود من نواكشوط تحامل على المغرب وأفاد بمعطيات خاطئة حول إساءة مفترضة للرباط لجارتها نواكشوط وهو ما نقله حرفيا الصحافي الموقوف، قبل أن تكذب السلطات الموريتانية تلك الإفادة (الوشاية) جملة وتفصيلا وتعتبرها بغرض النيل من العلاقات المغربية الموريتانية التي عرفت انتعاشة في الأيام القليلة الماضية بعد سنة ونيف من أزمة دبلوماسية صامتة.

الناس-وكالات

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.