أشاد المغرب الثلاثاء بالتصويت على قرار مجلس الأمن حول التمديد لمدة عام لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وجدد التأكيد على التزامه بعملية المنظمة الدولية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية المغربية نشرته وكالة الأنباء المغربية أن مجلس الأمن “أكد على ترحيبه بالجهود الجدية وذات المصداقية التي بذلتها المملكة المغربية” من خلال “المبادرة المغربية للحكم الذاتي”.
وأضاف البيان أن “المملكة المغربية ستواصل التزامها في إطار العملية التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي في إطار السيادة المغربية”.
وأصدر مجلس الأمن الدولي الثلاثاء قرارا يمدد لعام مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية من دون تعديلها، داعيا إلى إحياء المفاوضات حول هذا النزاع المستمر منذ أربعين عاما.
وصدر القرار الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واسبانيا بإجماع أعضاء المجلس الـ15.
وشجع المجلس المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية على التفاوض “في شكل أكثر كثافة” للتوصل إلى حل لهذا النزاع وتحسين وضع حقوق الإنسان في هذه المنطقة.
لكن، رغم طلبات متكررة من جانب البوليساريو ومنظمات إنسانية، لم يضف المجلس رسميا إلى مهمة البعثة مسألة السهر على احترام حقوق الإنسان.
والبعثة الأممية في الصحراء الغربية مكلفة خصوصا مراقبة وقف اطلاق النار الذي أعلن العام 1991.
وشدد القرار على “أهمية تحسين وضع حقوق الانسان في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف، وشجع الأطراف على العمل مع المجتمع الدولي لتطوير وتنفيذ إجراءات مستقلة وتتمتع بالصدقية” في هذا الصدد.
وأشاد المجلس في هذا السياق بـ”المبادرات الأخيرة التي اتخذها المغرب”.
ودعا مجلس الأمن الجانبين إلى “دخول مرحلة من المفاوضات المكثفة في شكل أكبر”، وذلك بعد بضعة أسابيع من جولة في المنطقة لكريستوفر روس الموفد الشخصي للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
والتزم المغرب دعم وساطة روس بعدما سحب الثقة منه في 2013 متهما إياه بـ”الانحياز”. بدورها، وعدت البولسياريو ب”التعاون” مع الأمم المتحدة.
ودعا المجلس إلى إجراء “مفاوضات (…) تضمن حق تقرير المصير لسكان الصحراء الغربية”.
وفيما لم تعلق جبهة البوليساريو لحد الآن على القرار الأممي الجديد سارعت راعيتها الجزائر إلى إعلان “ترحيبها” به، وأعربت الجزائر -التي تصر على دعمها لجبهة البوليساريو الانفصالية وهو ما يجعهلها طرفا في الملف- على لسان الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية عبد العزيز بن علي شريف، في تصريح لوكالتها الرسمية، عن “ارتياحها” لتجديد مجلس الأمن الدولي في لائحته رقم 2218 (2015) “التزام الأمم المتحدة بالعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل يفضي إلى تقرير مصير الشعب الصحراوي طبقا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وكذا لوائح الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي والمواثيق الدولية المتعلقة بتصفية الاستعمار”، على حد تعبير وكالة الجزائر الرسمية للأنباء.
الناس-وكالات