ذة.نادية الزقان
كَثُر التشخيص والتدوينُ للإصلاح، فَخاب للمُصلح الرَّجاء إذ لم يستطِع النجاح، لأنه بصراحة عَمَّ الفساد وهو الآن يَهيمُ في سَراح، قِيَمٌ تلاشَت وٱسْتُبيحت أعراضٌ من دون أو بٱستعمال السلاح، إذْ بٱسم الزواج قاصراتٌ في بيوتٍ تُباح، وأُخريات متزوجات بدون عقد نِكاح، وبٱسم الطموحِ أموال الملك العام تطيرُ بلا جَناح، وإذا عارضتَ حكومة على سِياستِها قيل لك أن للكِلاب نباحا.
ومن أجل القضاء على كُلِّ ذلك تَمَّ تنزيل مُدوَّناتٍ عِطرها فَيّاح، واحدة للسَّيرِ وأُخرى للأسرة وإذا نسيتُ بعضها فسماح، مع العلم أن التدوين أبدا لن ينجحَ بدون كفاح، كفاحُ شعبٍ يُساندُ حكومة من أجل ٱستغلال كلِّ ما هو مُباح، للقضاء على كُلِّ سارقٍ مُرتشي سفّاح..
وفي الوظائف أيضا الانصاف والقضاء على الأشباح، عَن طريق الالتزام بتعاليم دينٍ حنيفٍ لطريق الهَدي هو مصباح، مَنِ ٱستَضاءَ بنوره أكيد أنه لن يَلقَ إلا الفلاح، وَكَفانا طمَعاً فيما لَنا وما لِغيرِنا فهَذا يُفاقِمُ الجِراح، فقد قيل: أن القناعَة كنزٌ أقولُ: بل هي عسلٌ يُغرَفُ من الجِباح..
نُضحّي مُساهمةً في إشراقةِ وطننا عسى أن يكون لَهُ يَومٌ صباح، يُهلِّل فيه المُؤذن فجرا بصوت مسموعٍ صَدّاح، حَيَّ على الصلاة حَيَّ على الفلاح حَيَّ على الفلاح، فَتنهضُ الهِمَمُ مُعْلنةً أنَّ للدِيَكَةِ صِياحا، وَقْتها فقط تسكُتُ شهرزادُ عن الكلام المُباح.