ذ.محمد الفرسيوي
لَا حَيَـــاةَ، لِمَنْ، وفِي مَنْ، تُـنَـــادِي…؟
لِحَوَالًيْ 70000 مِنَ البَـشَـرِ، مركزٌ صحي مِنَ العهدِ الاستعماري، طبيبٌ واحدٌ، أشْبَاهُ أَسِرةٍ وخَدَماتٍ ، وكَفَى المَرْضَى شَــر العِلاجِ… !
اِكْتُبْ، واكْتُبُواْ إلَى أنْ يَنْضُبَ الصمْغُ والمِدَادُ، وإلَى أنْ لا يَبْقَى عَلَى الأرضِ وَرَقُ… زُومِي فِي قَبْضَةِ التهميش… فَلَا تُحاوِلُواْ إِيقَاظً النيام في وزارةِ الصحةِ، ولا السيد الوردي…؟ إنهَا “مَحْمِيةُ اللامُبَـالَاةِ”… !
منطقةُ زُومِي، قبيلةُ بَنِي مَسْتَارَة (بْنِي مسارة)، أَعْطَتْ للوطنِ مَا تملكُ، ومَا لا تملكُ… في مُجَابَهَةِ الاستعمارِ والبطش الفرنسي… في شَد أَزْرِ مقاومة الريف ضد الاحتلالِ الإسباني… في حَمَاسِ المسيرةِ الخضراء… في الصحراءَ وبناءِ الجدار و”كلتة زمور”… في ضَخ الإدارةِ المغربيةِ بالأطرِ النظيفةِ… في حِفْظِ القرآنِ والكَرَمِ وقِيمِ العَطاء… وفي التينِ والزيتونِ والبرقوقِ والصبرِ والانتظار…
لَا يستحق، كل هذا العطاءِ والبشرِ مُستشفىً واحداً، بعد حوالي 60 سنة على الاستقلال…؟
زُومِي اليومَ، ومنذ سنة 1996 وِجْهَةُ التعييناتِ المُدِرةِ للغنى السريعِ، بالنسبة للدركِ، لرجالِ السلطةِ، ولذوي النفوذِ في الإداراتِ المحليةِ والإقليميةِ والمركزيةِ… يُسَمونَهَا فِيمَا بَيْنَهَمْ؛ الكويت…؟
أَلَا يستحق الفلاحونَ والفلاحاتِ، طباً للولادةِ، طباً للصغارٍ، طباً للقلب والكلي والعظامِ والأمراضِ المزمنةِ، وطباً للعلاجاتِ العقليةِ والنفسيةِ والروماتزم وغيرها…؟
أَيستحقونَ ويَسْتَحْقِقْنَ فقط، مَنْ يَنَهَبُ ويُفَتشُ جُيُوبَهَمْ وجُيُوبَهُن، ويُغِيرُ على بُيوتِهمْ ومَزارِعِهِمْ، ويَأْخُذُ مُقَابِلَ “حَبة أسبرين” ماءَ وجهم وعرقَ جبينهم ورزقَ عِيالِهم…؟؟؟
أُقْـسِـمُ أن مَا جَرَى، ومَا يَجْرِي، ومَا قَدْ يَجْرِي، لَـظُـلْـمٌ فَـادِحٌ للمنطقةِ ولِبَشَرِهَـا، على شيءٍ يُحَيرُنَـــا… !!!