Modern technology gives us many things.

وفاة طارق عزيز أحد كبار قادة العراق في عهد صدام حسين

0

توفي أحد أشهر رجالات نظام البعض العراقي السابق طارق عزيز أو ميخائيل حنا (وهو الاسم الحقيقي له)، اليوم الجمعة، والذي أمضى أعوامه الأخيرة في السجن، في أحد مستشفيات جنوب البلاد، حيث نقل إليه اثر تدهور حالته الصحية، بحسب ما أفاد مسؤول محلي وكالة “فرانس برس”.

وقال نائب محافظة ذي قار حيث كان عزيز مسجوناً، عادل عبد الحسين الدخيلي، أن “طارق عزيز توفي في مستشفى الحسين التعليمي في مدينة الناصرية، بعد نقله إليه إثر تدهور حالته الصحية.

وأعلنت قوات الاحتلال الأميركية، في 24 نيسان 2003، أنها اعتقلت نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في عهد الرئيس الراحل صدام حسين عزيز “والذي شكل طوال ثلاثة عقود خلت أحد أبرز وجوه النظام العراقي وأحد أهم مفاوضيه مع الخارج”، في خطوة ترافقت مع إعلان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد عن توسيع لائحة المطلوبين الـ55 من المسؤولين العراقيين السابقين لتشمل 200 مطلوب.

وكان مسؤول أميركي رفيع المستوى قال في وقت سابق إن عزيز سلم نفسه للأميركيين ومعه يرتفع إلى 12 عدد المسؤولين العراقيين السابقين الذين وقعوا في قبضة قوات الاحتلال الأميركية البريطانية.

وسرت شائعات حول صحة عزيز، المصاب بداء السكري ويعاني من مشاكل في القلب، مفادها بأنه أصيب بنوبة قلبية قبل اعتقاله.


وقال المتحدث الأميركي إن حالة عزيز “مستقرة حالياً” وإنه يخضع لمراقبة طبية منتظمة. وأضاف أن عزيز أخضغ في أيلول الماضي لفحوص طبية شاملة.

كما أعلنت السلطات العراقية، في 14 تموز 2010، أن قوات الاحتلال الأميركي سلمتها 26 مسؤولاً عراقياً سابقاً كانوا معتقلين لديها، بينهم نائب رئيس الوزراء الأسبق طارق عزيز، الذي سارع محاميه إلى الإعلان أن «حياته في خطر».

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن «26 معتقلا من كبار مسؤولي النظام السابق من الذين صدرت بحقهم أحكام نقلوا إلى سجن الكاظمية الذي تديره وزارة العدل العراقية، قبل يوم من نقل سجن كروبر، الذي يضم 1600 معتقل، من القوات الأميركية للسلطات العراقية».

واعتبر محامي عزيز، بديع عارف أن حياة موكله «في خطر شديد»، مشيراً إلى انه يخشى على حياة موكله من بطش الحكومة العراقية وأنه يعتزم توجيه التماس إلى الفاتيكان كي يتدخل.

وقال “هم (الاحتلال) سلموا كل المعتقلين الموجودين لديهم من قائمة الخمسة والخمسين، ضمنهم طارق عزيز، عدا خمسة، وهم المحكومون بعقوبة الإعدام. هو قال لي بالحرف الواحد سيقتلونني حتما لأني امتلك معلومات كثيرة. سيقتلونني بشكل مباشر أو غير مباشر. إما عن طريق حجب العلاج عني أو بدس السم في طعامي”. وتابع إن “موكــــلي قال لي إن الرئيس الأميركي باراك أوبــــاما لا يختلف عن (الرئيس الســـابق) جورج بوش، وسيشترك بعملية قتلنا بشكل غير مباشر”.

وحكم على عزيز، للمرة الأولى في آذار العام 2009، بالسجن 15 عاماً اثر إدانته بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” في قضية إعدام 42 تاجراً في بغداد في العام 1992 بتهمة التلاعب بأسعار المواد الغذائية عندما كان العراق خاضعاً لعقوبات الأمم المتحدة. كما حكمت المحكمة عليه، في آب 2009، بالسجن سبع سنوات لإدانته بقضية التهجير القسري لجماعات من الأكراد الفيليين من محافظتي كركوك وديالى في ثمانينات القرن الماضي.

وكان مسؤول في سلطة الاحتلال في بغداد قد أفاد في شهر كانون الاول 2003، بأن نائب رئيس الوزراء العراقي السابق المعتقل لدى الأميركيين ساعد في تأكيد هوية صدام بعد اعتقاله.

وقال المسؤول »لقد تم التعرف عليه بمساعدة طارق عزيز “من دون إعطاء تفاصيل أخرى. وكان عزيز هو الذي ساعد أيضاً في التعرف على هويتي ولدي صدام عندما قتلا في معركة مع القوات الأميركية في شمالي العراق في تموز الماضي.


وعزيز من مواليد 28 نيسان 1936. هو سياسي عراقي انتمى لـ”حزب البعث العربي الاشتراكي”، شغل منصب وزير الخارجية (1983–1991) ونائب رئيس مجلس الوزراء (1979–2003) وقد كان مستشاراً قريباً جداً للرئيس العراقي لعقود.

بدأت علاقته مع صدام في الخمسينات عندما كانا أعضاء في “حزب البعث”، حين كان هذا الحزب ممنوعاً في العراق قبل أن يحكم.

ولعب عزيز في أغلب الأوقات دور ممثل رئيس الحكومة الفعلية ممثلاً للرئيس الراحل والحكومة العراقية في الاجتماعات والقمم الديبلوماسية العربية والدولية.

وعزيز هو الشخصية الأكثر شهرة في نظام صدام حسين السابق، كونه كان يسافر باستمرار إلى الخارج. وآخر مهمة قام بها إلى الخارج كانت بتاريخ 14 شباط، قبل بضعة أسابيع من بدء الحرب، حيث قابل البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان وسلمه رسالة من حسين وغالباً ما كان يزور الأمم المتحدة.

ويحتل عزيز الرقم 43 في قائمة الشخصيات العراقية التي تبحث عنها القوات الأميركية.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.