Take a fresh look at your lifestyle.

القوى الدولية تحذر أطراف النزاع في ليبيا من عدم التوصل إلى اتفاق

0

حثت القوى الأوروبية الفصائل المتحاربة في ليبيا يوم أمس الأربعاء على قبول اتفاق للسلام في غضون أيام وحذرت من أنه دون اتفاق سيكون الفائز الوحيد هم المتشددون الإسلاميون الذين يستغلون الفوضى في البلاد لتعزيز وجودهم.

والتقى موفدون من الحكومتين المتناحرتين اللتين تتصارعان للسيطرة على ليبيا العضو في منظمة أوبك مع زعماء أوروبيين في برلين لبحث خطة سلام ومقترح لتقاسم السلطة برعاية من الأمم المتحدة برغم انقسامات داخل بعض الأطراف.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في برلين “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال الأيام أو الأسابيع القادمة.. لن يفوز أحد من الجالسين على طاولة التفاوض. الفائزون سيكونون الجماعات المتطرفة الأخرى.. على رأسها تنظيم الدولة الإسلامية.”


وأضاف قوله “يجب أن نكون واضحين .. وقلنا هذا لأطراف الصراع اليوم .. بأن لدينا فرصة سانحة .. لكنها لن تتكرر كثيرا. قد تكون هذه آخر فرصة لمنع انهيار كامل لليبيا.”

ويتفاوض مبعوث للأمم المتحدة منذ شهور للتوصل إلى اتفاق بين الحكومة المعترف بها دوليا والبرلمان المؤيد لها من جهة وحكومة منافسة تشكلت في طرابلس منذ أن سيطر فصيل فجر ليبيا على العاصمة في الصيف الماضي.

وقال المبعوث الدولي برناردينو ليون “لم يعد أمام ليبيا المزيد من الوقت. هذه رسالتي الأولى … كل يوم .. كل ساعة مهمة.”

ومن المقرر أن يعود الوفدان إلى المغرب لحضور جولة أخرى من المحادثات بعد تسلم الاتفاق المقترح.

ويتضمن الاتفاق المقترح اختيار رئيس جديد للوزراء على أن يقوم مجلس النواب الحالي المنتخب بالتشريع إلى جانب مجلس آخر يتألف من بعض أعضاء البرلمان الموازي في طرابلس.

وقال شتاينماير إن أجواء المفاوضات كانت “مشجعة جدا”.

لكن تنفيذ أي اتفاق سلام ووقف إطلاق النار وتشكيل حكومة موحدة سيكون صعبا في ليبيا حيث لا يزال بعض أصحاب الآراء المتشددة يعتقدون أن بوسعهم الفوز في ساحة المعركة.

ووافقت الحكومة الموازية في طرابلس والبرلمان الداعم لها على اقتراح الأمم المتحدة. لكن انقسامات ظهرت داخل معسكر البرلمان المنتخب حيث رفض البعض الاتفاق وقاطع محادثات برلين.

وحذر وزير الخارجية الألماني في ختام اجتماع لطرفي النزاع الليبي من عدم التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لأن تنظيم “داعش” يزداد خطورة. وبدورها دعت القوى الدولية التي شاركت في اجتماع برلين إلى وضع حد للنزاع الليبي.

وشدد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتير شتاينماير، في ختام اجتماع مع أطراف النزاع الليبي في برلين، يوم أمس الأربعاء، على ضرورة بناء حكومة وحد وطنية.


وأضاف شتاينماير في مؤتمر صحفي مشترك مع المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون أن كل يوم يستمر فيه الصراع يزداد خطر ميليشيات تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف باسم “داعش”.

وتابع رئيس الدبلوماسية الألمانية قائلا: “لقد حان الوقت الذي لم تعد فيه الأعذار مقبولة”. وأشار شتاينماير إلى أنه ولأول مرة تجتمع كل أطراف النزاع الملتزمة بعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة وتناقش مشروع خطة وضعها المبعوث الأممي لتكون أساسا لاتفاق سلام بين الأطراف المجتمعة في برلين.

بدوره حذر ليون طرفي النزاع الليبي وقال: “لقد حان الوقت للاتفاق”، مشيرا إلى أنه ليس من السهل التوصل إلى اتفاق قبل حلول شهر رمضان.

وحضر الاجتماع الذي استضافه وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون 23 شخصية ليبية تمثل أطراف النزاع.

وجاء في بيان مشترك صدر بعد اجتماع برلين، أن حكومات الصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي “جددت التزامها الراسخ بالعمل مع ليبيا موحدة وتتمتع بالسلام وبروح من الشراكة”.

وأكدت هذه الحكومات “مجددا أن حكومة ليبية شاملة تعتمد على الوفاق الوطني ستوفر الظروف الملائمة لإقامة شراكات في العديد من المجالات، وأن المجتمع الدولي على استعداد لتقديم دعم كبير إلى” مثل هذه الحكومة.

ويشمل الدعم المقدم من المجتمع الدولي مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والمساعدة في التعامل مع الهجرة غير المنتظمة وتقوية المؤسسات في ليبيا وتعزيز الانتعاش الاجتماعي والاقتصادي.

وتوجد في ليبيا حاليا حكومتان متنازعتان والعديد من الجماعات المسلحة، وذلك بعد أربعة أعوام من سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. ويستغل الجهاديون فراغ السلطة في ليبيا، حيث ينشط تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف إعلاميا باسم (داعش) وتنظيم القاعدة.

بعد سرت عين “داعش” على درنة

وبعد سيطرته الكاملة على مدينة سرت الليبية يسعى التنظيم الإرهابي إلى فرض سيطرته على مدينة درنة بشرق البلاد. إذ قال سكان ومصادر طبية إن ما لا يقل عن 20 مسلحا قتلوا في اشتباكات في شرق ليبيا بين تنظيم “داعش” وقوة إسلامية أخرى أعلنت لاحقا “الجهاد” ضد التنظيم المتشدد.

وذكر سكان أن القتال اندلع في مدينة درنة بعد مقتل زعيم بمجلس شورى مجاهدي المدينة لرفضه على ما يبدو مبايعة أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.