عذرا، لا يمكنني الترشح

0 1٬163

*عبد النبي إدسالم

أريد أن أقدم هذا التوضيح لكل رفاقي من الشباب الذين كانوا يراهنون علي للدخول في المنافسة للإنتخابات الجماعية المقبلة يوم 7شتنبر بقرية بيوكرى جماعة مستي اقليم إيفني أيت باعمران، وأنا الذي اقترحت عليهم ذلك منذ ما يقارب النصف سنة ورحبوا بالفكرة جميعا، فعلا كان لي أمل وطموح  كبيرين في المساهمة في تغيير ما يمكن تغييره، عبر خلق تكثل شبابي بجماعة مستي يستطيع  قلب المعادلة، وتكوين مجلس حقيقي والعمل على القطع مع مرحلة الحرس القديم والسلطان المحلي وشراء الذمم واللعب بوثر العلاقات الأسرية، وغيرها من الأساليب الذي قتلت العمل السياسي الحقيقي منذ زمان ونحن واعون بذلك، إنما قلنا لنستطلع الأمر عن قرب أكثر، فتبين لي إستحالة ذالك من خلال ما عايشته في الواقع الميداني بعدما كنت أنظر الى الأمور من الأعلى، وبدوت حتى أني عدوا للكثيرين بحكم مهنتي، ونتج عن احتكاكي الأخير بكيفية صناعة الإنتخابات والمرشحين والمجالس وكيفية توزيع التزكيات، وصناعة الأضداد والحسم في  الطالع والنازل، وكل ما يصحب ذلك من هرج ومرج وتدخل المال والنفوذ والضغوطات والإشاعات، وجبر الخواطر  مما أخرج الإنتخابات قبل حتى دخولها مرحلة الدعاية عن سياقها المتداول في الدول التي تحترم نفسها، وفي غياب تام لمن يتحدث عن مشروع تنموي إجتماعي إقتصادي تحتاجه الجماعة ودواويرها بشرها وحجرها وشجرها، قررت أن أنسحب من لعبة لن تأتي بالجديد لأنها حسمت مسبقا بولاءات ووعوذ كاذبة وأشياء أخرى وصلتنا رسائلها من قريب وبعيد وفهمنا جيدا مضمونها …. ولا يمكنني أن أكون في صف الأميين والجهلة فهنيئا لهم، وسترون أيها الشباب ما سينتج عن هاته الإنتخابات مرة أخرى  وأنصحكم بالإختيار الصائب مهما كان  غياب الشباب لافتا، وأعتذر لكم من أعماقي ولكن سنكون عند حسن ظنكم مستقبلا وأيدينا ممدوة ذائما لكل من يريد الخير لبلدته و قريته لا من يريد نهبها.

*صحفي بقناة تمازيغت

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.