قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن جماعة الإخوان جزء من الشعب المصري، والشعب هو من يقرر طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه الجماعة في المستقبل.
وأشار السيسي في حواره مع هيئة الإذاعة البريطانية”بي بي سي”، اليوم الأربعاء، إلى أن “المئات من الذين حُكم عليهم بالإعدام في القضايا المتعلقة بالإطاحة بمرسي لن تنفذ فيهم الأحكام إما لكونهم حوكموا غيابيًا أو لأنهم سيستأنفون الأحكام”.
وكانت الأمم المتحدة قالت إن ضمانات الحصول على محاكمات عادلة يتم تجاهلها بشكل متزايد في مصر، بينما قالت جماعة الاخوان المسلمين إن المحاكمات التي جرت لقادتها ومؤيديها وراءها دوافع سياسية وما هي إلا محاولات لإضفاء الشرعية على السلطة الحالية.
ودافع السيسي عن قوانين مكافحة الارهاب المشددة المطبقة في بلاده، وأصر على أنه يسير بمصر على الطريق نحو الديمقراطية.
وقال السيسي عشية توجهه الى بريطانيا في زيارة رسمية تستمر 3 أيام إن مصر مهددة بجماعات متشددة وتخشى الانهيارات التي شهدتها دول الجوار.
وأكد أن وضع مصر يختلف عن وضع أوروبا.
يذكر أنه منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في عام 2013 عقب احتجاجات واسعة، قتل المئات واعتقل نحو 40 ألفا في حملة استهدفت المعارضين.
ومعظم هؤلاء من مؤيدي جماعة الاخوان المسلمين المحظورة، ولكن العديد من الليبراليين والعلمانيين اضطهدوا ايضا لمخالفتهم القانون الذي صدر عام 2013 والذي يخول وزير الداخلية حظر أي تجمع يضم أكثر من 10 أشخاص.
وقال الرئيس السيسي إن مصر ما زالت سائرة على طريق الديمقراطية، وهو الطريق الذي بدأ بثورة عام 2011 التي اطاحت بحسني مبارك، ولكنها بحاجة الى وقت لتبلغ اهدافها.
وأضاف السيسي:”نريد أن نحقق إرادة الشعب المصري، فالشعب يطالب بالتغيير منذ 4 سنوات. نريد أن نحترم خياراته وسنعمل كل ما بوسعنا لتحقيق مستقبل ديمقراطي افضل لأفراد الشعب.”
ومضى للقول “ربما لم تكن انجازاتنا هي الافضل، ولكننا ماضون بها وسنحقق المزيد من التقدم.”
وقال الرئيس السيسي إن نسبة المشاركة الضئيلة في الانتخابات البرلمانية التي اجريت الشهر الماضي لم تكن مفاجئة، كما أنها لا تعد دليلا على اليأس من حكمه.
وقال “نريد بعض الاستقرار، ولكننا لا نريد ان نحقق ذلك بالقوة أو الاكراه. بل نريد تنظيم وضبط المجتمع.”
وقال الرئيس السيسي إن على منتقديه في الغرب تفهم التهديدات التي تواجهها مصر حيث قتل المسلحون الجهاديون 600 على الاقل من رجال الامن في السنتين الأخيرتين.
وقال “لو توفرت لي الاجواء السائدة في اوروبا هنا في مصر لما احتجنا الى هذه القوانين.”
وأضاف أن ما يريده ملايين المصريين أكثر من أي شيء آخر هو ان يحيوا حياة كريمة.
وأوضح “لا بأس ان تتم مراقبة حقوق الانسان في مصر، ولكن الملايين الذين يعانون من ظروف اقتصادية صعبة، اليس من الافضل السؤال عنهم؟
الناس-وكالات