Modern technology gives us many things.

روس يحل بالمغرب والمنطقة في مسعى لإحياء المفاوضات مع البوليساريو

0

يحل المبعوث الأممي إلى الصحراء كريستوفر روس بحر هذا الأسبوع بعواصم المنطقة حسب ما أعلنت عنه الأمم المتحدة يوم الخميس في انتظار الزيارة المرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون.

جولة روس الجديدة ستكون محطة أخرى لمحاولة إحياء المفاوضات السياسية بين المغرب و”جبهة البوليساريو” المدعومة من الجزائر.

وتدوم الزيارة حسب متحدث باسم الأمم المتحدة حوالي عشرة أيام، وسيجري خلالها لقاءات مع مسؤولين في المغرب، كما ستقوده الزيارة إلى تندوف والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى مجموعة من دول ما يسمى أصدقاء الصحراء وهي فرنسا وإسبانيا وبريطانيا.
روس سيجد نفسه في مأزق بعد الصرامة المغربية في تعاطيها الدبلوماسي الجديد مع ملف الوحدة الترابية، خاصة بعد أن أكد رئيس الدبلوماسية المغربية صلاح الدين مزوار في لقاء صحافي سابق أن روس “ليست لديه أية مهمة يقوم بها بمدن الصحراء، وعليه من المستحيل أن يذهب إلى مدينة العيون ويجتمع مع من يريد”، موضحا أن “الحكومة المغربية ستتعامل بهذا المنطق على امتداد الزيارات المقبلة”، كما جاء في تصريحات المسؤول المغربي لوكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، حين أشار أيضا إلى أنه «عندما يأتي روس إلى المغرب فإن هدفه هو عقد لقاءات مع مسؤولين مغاربة، وكلهم يتواجدون بالعاصمة الرباط، وبالتالي لا داعي للتنقل إلى مناطق أخرى»، وأضاف أن «مهمته تبقى واضحة، وتتمثل بالأساس في تسهيل التفاوض بين الأطراف المتنازعة، ومن هذا المنطلق بإمكانه زيارة الجزائر العاصمة ومخيمات تندوف، وكذا العاصمة المغربية الرباط، وبمقدور روس أن يتقدم بمجموعة من المقترحات، ونحن لدينا الحق في قبولها أو رفضها».
وضع النقط على الحروف بخصوص مهمة الممبعوث الأممي مبدأ يتمسك به المغرب، ولذلك قال مزوار لنفس الوكالة “إذا اقتضى الأمر سنشرح له بأن هذه المهمة أو تلك لا تدخل ضمن اختصاصاته ومهامه، وهو سيفهم وسيقبل”، موضحا أن “الأمر لا يتعلق بما إن كان روس يروق الحكومة المغربية أو لا، ذلك أن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة قد كلفه بمهام لأنه يتمتع بثقته، وبالتالي لا وجود لأسباب تمنعه من متابعة نشاطه”.
وحول المفاوضات قال مزوار إن “جولات التفاوض في منهاست لم تأتِ أكلها، ولا داعي لها أصلا، فالمغرب تقدم بمقترح الحكم الذاتي، وهو على استعداد كي يناقش مضمونه، بينما المشكل يكمن في الطرف الآخر الذي لم يطور مقترحاته”، وعبر عن رفضه لوضعية الجمود الحالية، وقال “نرفض الوضع الراهن، ولن نقبل بأن يدفعنا الطرف الآخر إلى حالة غياب الحل وانسداد الآفاق، والمغرب لن يظل مكتوف الأيدي، خاصة أن مشروع الجهوية المتقدمة المفعل بالمملكة هو خير دليل على أن المغرب يتقدم بمقترحات ملموسة وواقعية، دافعة للتقدم، مقابل الطرف الآخر الذي لا يقبل حتى بإحصاء ساكنة مخيمات تندوف».
ولأن الأطراف المناوئة للوحدة الترابية تركز على ملف حقوق الإنسان فإن الوزير المغربي رمى بالكرة في مرمى تلك الأطراف، وشدد على أن “الجزائر وجبهة البوليساريو ملزمتان بالسماح للجان الدولية، التي تعنى بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان، بدخول تندوف، تماما مثلما يتعاطى معها المغرب”، موضحا أنه “من الواضح أن هذين الطرفين سيرفضان، والبوليساريو هي المعنية بإعطاء شروحات أكثر بشأن الأوضاع الحقوقية لكونها تنتهكها، واختارت التشبث بموقفها المتحجر وعدم التقدم بمقترحات متطورة”.
الناس-متابعة

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.