أفادت مصادر مطلعة أن عناصر الشرطة القضائية استدعت صباح أول أمس الأحد المواطنة “نبيلة” التي تم ترويج صورها على أنها الانتحارية حسناء آيت بولحسن، التي كانت من بين المقتولين خلال عملية مداهمة الشرطة الفرنسية لشقة في “سان دوني” شمال باريس، وذلك من أجل التحقيق معها وكشف ملابسات الملف.
وذكرت ذات المصادر أن التحقيق الذي استمر لأربع ساعات متواصلة تم خلاله سؤال نبيلة عما إذا كانت تربطها أية علاقة بحسناء وباقي العناصر من أصول مغربية الذين شاركوا في هجمات باريس وعن كيفية تسريب الصور، إضافة إلى استفسارها عن فترة عيشها بفرنسا.
ومن المعطيات المتوفرة فإن نبيلة كشفت للمحققين بأن ممثلين عن صحيفة “الدايلي ميل” البريطانية حضروا إلى بيتها، يوم السبت، للتفاوض معها وأنهم اعترفوا لها بأنهم اشتروا الصور ولم ينتبهوا إلى أنها مغلوطة، نظرا للشبه بين ملامح كل من حسناء ونبيلة.
وبحسب نبيلة فإنها اتفقت مع ممثلي “الدايلي ميل” على سحب كل صورها، ونشر مقال يعتذرون فيه عن الخطأ، مصرحة بأن “كل ما أريده الآن هو أن تسحب كل وسائل الإعلام صوري، ونشر مقالات تفيد أنه لا علاقة لي مع حسناء أو الإرهاب”.
وكشفت نبيلة أيضا أنها ستتجه لفرنسا لرفع دعوى قضائية ضد صديقتها التي باعت صورها للصحافة كما سترفع دعوى أخرى ضدها في المغرب، لأنها تأتي بين الحين والآخر لزيارة أسرتها في المغرب.
وكانت نبيلة المتحدرة من بني ملال، تعيش في فرنسا بين عامي 1998 و2009، وهي الفترة التي تعرفت فيها على صديقتها التي كانت تحتفظ بصورها لليوم، واستغلت الشبه بينها وبين حسناء لتبيعها لوسائل الإعلام الدولية.
يشار إلى أن “حسناء المغربية”، قريبة عبد الحميد أبا عوض المتهم بكونه العقل المدبر لهجمات باريس، كان يعتقد أنها فجرت نفسها بحزام ناسف خلال مداهمة الشرطة الفرنسية لشقة في “سان دوني” بضواحي العاصمة باريس، فجر الأربعاء الماضي، قبل أن يعرف فيما بعد أنها توفيت جراء تبادل إطلاق النار، فيما شخص آخر هو من قام بعملية التفجير.
الناس