Take a fresh look at your lifestyle.

رحيل عرّابة “ملك الفقراء”..زليخة نصري

0

أُعلِن صباح اليوم بالرباط عن وفاة السيدة زليخة نصري المستشارة الوحيدة الممثِّلة للجنس اللطيف في بلاط الملك محمّد السادس.

وكشفت مصادر موثوقة وفقا لمقربين من الراحلة أنها توفيت إثر جلطة دماغية.

نصري التي فارقت الحياة في سنّ الـ70، المستشارة الوحيدة الممثلة لنصف المجتمع لدى الجالس العرش عرف عنها أنها “امرأة حديدية” في محيط القصر المتميز بطغيان العنصر الرجالي لكن بالرغم من ذلك فإن مقربين من محيط القصر يؤكدون أنه في الوقت الذي كان فيه الرجال يترددون أو يصمتون إزاء قضية معينة مطروحة على القصر، كانت زليخة تأخذ المبادرة وتدلي بدلوها، وهو ما جعلها تتبوأ مكانة مهمة لدى الملك محمد السادس.

نصري يعتبرها البعض مخططة كل الاعمال الاجتماعية التي يبادر الملك إلى غطلاقها، بل إن لقب “ملك الفقراء” الذي حمله الملك منذ مجيئه على الحكم، تشير مصادر إلى أنها هي صاحبته وهي التي لم تكتف بابتكاره بل وعملت طيلة مدة عملها كمستشاره على بلورته على أرض الواقع من خلال، التخطيط لعديد من الاعمال الاجتماعية والتنسيق مع النسيج الجمعوي بمختلف ربوع المملكة، والأكثر من ذلك كانت تكلف عناء متابعة تلك الأعمال الاجتماعية عن كثب ولا يزورها الملك إلا بعد أن تأشيرها وإعطائها هي شخصيا الضوء الأخضر.   

زليخة أول امرأة تتولى منصب مستشارة الملك والتي ولدت بمدينة وجدة حيث عاشت إلى غاية حصولها على الباكالوريا، تابعت دراستها بتحضير شهادة الإجازة في الحقوق (العلوم القانونية) بكلية الحقوق بالرباط، ثم حصلت على دبلوم من المدرسة الوطنية للإدارة (شعبة المالية والاقتصاد) .

وبعد الحصول على شهادة المدرسة الوطنية للإدارة، عينت بقسم التأمينات، بوزارة المالية. وقد دفعتها ضرورة الملاءمة بين التكوين والوظيفة إلى تحضير دبلوم الدراسات العليا المتخصصة في التأمينات بمعهد التأمينات بليون (جامعة جان مولان بفرنسا)، حيث حصلت على دكتوراه دولة في القانون الخاص. وكان موضوع أطروحتها “قانون التأمينات بالمغرب”، وقد صدرت ضمن منشورات لابورت سنة 1982.

وأمضت السيدة الناصري حياتها المهنية بمديرية التأمينات التي أدارتها منذ 1994. وفضلا عن هذا النشاط، كانت تمارس التدريس في معاهد عليا مختلفة، وخاصة بكلية الحقوق بالدار البيضاء.

وفي غشت 1997 عينها الراحل الحسن الثاني كاتبة للدولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية مكلفة بالتعاون الوطني إلى غاية مارس 1998، وكانت واحدة من أربع نساء في الحكومة.

وفي أبريل 1998 عينت مكلفة بمهمة في الديوان الملكي.

وكانت الراحلة زليخة نصري عضوا في عدة جمعيات وطنية ودولية وثقافية وعلمية، وفي هذا الإطار ترأست فرع المغرب بالجمعية الدولية لقانون التأمينات.

وفي 29 مارس 2000، عينت زليخة نصري من طرف الملك محمد السادس مستشارة له، وأصبحت بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب.

وكانت الراحلة زليخة نصري عضوا بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي تأسست سنة 1999، والتي أشرفت عليها. وفي 2002 عينت على رأس مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.

وسيوارى جثمان المرحومة نصري الثرى اليوم الأربعاء، بعد صلاة العصر، بمقبرة الشهداء بالرباط.

سعاد صبري

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.