أعلنت الأمم المتحدة أن مدينة الصخيرات المغربية ستحتضن اليوم الخميس حفل توقيع اتفاق بين الفرقاء الليبيين، غير أن الاتفاق لم يحظ بالإجماع ورفضه رئيس المؤتمر العام في طرابلس نوري بوسهمين ورئيس مجلس النواب المنحل في طبرق عقيلة صالح، وقالا إن الموقعين لا يمثلون إلا أنفسهم.
وينص الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني تقود مرحلة انتقالية من عامين، تنتهي بإجراء انتخابات تشريعية.
وتصر الأمم المتحدة على المضي قدما في مسار الصخيرات رغم اعتراض بوسهمين وصالح اللذين أكدا عقب لقائهما الثلاثاء في مالطا أن الذين سيوقعون على اتفاق الخميس لا يمثلون المؤتمر العام ولا برلمان طبرق، وأنهم يوقعون عليه بصفتهم الشخصية.
وأكد المتحدث باسم المؤتمر العام عمر حميدان أن المؤتمر لم يفوض أحدا من أعضائه لا بالمشاركة ولا بالتوقيع في لقاء الصخيرات، واعتبر أن فرض “مخرجات غير متفق عليها” سيؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الليبي.
وطالب المؤتمر الوطني العام الأمم المتحدة بتأجيل توقيع الاتفاق بعد التقارب الذي حدث خلال لقاء بوسهمين وصالح، ودعا عقب جلسة له في طرابلس المجتمع الدولي إلى منحه فرصة للتشاور مع البرلمان المنحل للاتفاق على أسماء أعضاء حكومة التوافق الوطني المقترحة.
وقال بوسهمين إن الحكومة التي تقترح بعثة الأمم المتحدة تشكيلها “غير متفق عليها، ولا توفر الحد الأدنى من الاطمئنان لأن تكون مثل هذه الحكومة عملية”.
ويدفع بوسهمين وصالح باتجاه تبني “إعلان مبادئ” توصل إليه ممثلون عن الطرفين في تونس قبل نحو عشرة أيام، وينص أيضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوعين من تاريخ اعتماده في البرلمانين، وإنما من دون وساطة الأمم المتحدة.
وفي السياق نفسه، أكد دبلوماسيون غربيون أن بوسهمين وصالح هما العقبة الرئيسية أمام تجسيد اتفاق الصخيرات، وكشفوا عن إمكانية فرض عقوبات عليهما إذا تم توقيع الاتفاق بدونهما.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر الذي اجتمع بالجنرال خليفة حفتر في شرق ليبيا أكد أن مجلس الأمن الدولي على استعداد لمساعدة حكومة موحدة في ليبيا لطرد تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية من مناطق يسيطر عليها في سرت وأماكن أخرى في ليبيا.
وقال كوبلر إن التوقيع على الاتفاق اليوم في مدينة الصخيرات في المغرب هو الخطوة الأولى لتنفيذ هذا الاتفاق.
وأشار إلى أن هناك من يعارض مشروع الاتفاق الذي توصل إليه المجتمعون في روما الأحد الماضي.
من جهته قال الجنرال حفتر إنه “يؤيد الحوار” رغم أن لديه “تحفظات على الاتفاق لكن ذلك لا يعني مقاطعة الحوار”.
وكشف حفتر أن “تنظيم الدولة يسيطر على خمسة مواقع في ليبيا وهناك حاجة ماسة للعمل على وقف تمدد التنظيم ودحره.”
وجاءت زيارة كوبلر قبل يوم من افتتاح مؤتمر حوار ليبيا في الصخيرات الذي من المقرر أن يشهد التوقيع على الاتفاق.
ووصلت وفود ليبية إلى المغرب بالإضافة إلى عدد من وزراء خارجية الدول المشاركة في لقاء روما.
وكان رئيسا البرلمانيين في طبرق عقيلة صالح والمؤتمر الوطني العام في طرابلس نوري أبو سهمين قد اجتمعا في مالطا الثلاثاء وقالا إنهما لن يوقعا على الاتفاق وإنها يرفضان التدخل الخارجي وفرض الحلول على الشعب الليبي.
الناس