Take a fresh look at your lifestyle.

هل ينزل القيادي في حزب البّام عبد اللطيف وهبي من التراكتور ؟

0

في خرجة غير مسبوقة انتقد المحامي ونائب رئيس مجلس النواب باسم الأصالة والمعاصرة، عبداللطيف وهبي، الحزب الذي يناضل باسمه منذ سنوات، ومال له مجموعة من النعوت والصفات منها “الغامض” و”المعقد” و”السري” ما يوحي على عدم رضى.  

وفي مقال بعنوان “اختناق حزب الأصالة والمعاصرة” (جزء أول)، نشره اليوم الجمعة على الموقع الإلكتروني الواسع الانتشار “هسبريس”، قال وهبي إنه لا يفشي سرا إذا قال “أنه بعد أربع سنوات ونيف من انضمامنا إلى حزب الأصالة والمعاصرة يمكن أن نجزم أن كل ما فهمناه هو شيء واحد، ذلك أن هذا الحزب عصي الفهم، معقد الضبط، يستوعب المنخرطون (المنخرطين) دون أن يستوعب هؤلاء طبيعته وخباياه، يعيش بين السرية في أذهان قيادييه “ربما لأنها من ثقافة اليسار”، وبين العلانية في الوجود السياسي “ربما من ثقافة القرب من النظام”، كائن يحتاج إلى دراسة عميقة وجدية، خاصة وأننا غالبا ما ننطلق من مقارنات عشناها كتراكمات في الحياة”.

ورأت بعض المصادر الحزبية أن خرجة وهبي غير المسبوقة جاءت في سياق استعداد الحزب لعقد مؤتمره المقبل في الشهر الجاري، وهو ما يعتبر رسالة إلى القيادة لإصلاح ما يمكن إصلاحه، كما قد تعني خرجة القيادي السوسي نوعا من “الابتزاز” لأجل تحسين الموقع داخل الحزب.

وأضاف وهبي أنه عندما نتجرأ التفكير والمناقشة في حزبنا “حزب الأصالة والمعاصرة” سنحاول أن نكون مستقلين عنه وعن الآخر (…) فالحزب يعرف لذاته وليس بالآخر، ووجوده غير مرتبط بالآخر كما يدعي ذلك الآخر، فالأحزاب تحمل أفكارا تحمل أهدافا، وقد تحمل بشكل افتراضي نوعا من الأخلاق، وربما توجد بسبب ذلك، وعليها أن تبقى لذلك، ولكن أن نعتبر تأسيس حزب سببه وجود حزب آخر كأنه احتكار لشرعية الوجود، فهو سطحية تعليلية وتقزيم للأمور أو نفخ في قربة سياسية مثقوبة، كما هو تبعثر للرؤيا واندحار للسياسة، فكيف سنتعامل إذن مع هذا الحزب “حزب الأصالة والمعاصرة” لنفهم وجوده؟ يتساءل، ويزيد “هل نشده إلينا إلى درجة الاختناق أم يجب أن نذهب إليه كضيوف؟ “كما يقول عبد الله العروي في موضوع آخر”.

 وفي ما يشبه محاولة الإجابة يورد القيادي في حزب التراكتور قوله “سنحاول أن نمسك بشعرة معاوية التي قد تشدنا إلى فهم مكوناته، ليس لنخنقه هذه المرة بل لنتسرب إلى كنه وجوده وفهم حجم أخطائه، وملامسة جدية إسهاماته تارة وإلى عنف انفلاتاته تارة أخرى”، وبرأيه قد يحتاج الأمر إلى حلقات وإلى قدرة في التفكير وخلق المسافات بين الذات والموضوع، “لأننا نعتقد أن الحزب لكي يكون منتجا ومساهما عليه أولا أن يؤسس نموذجا ثم يتطابق معه، فهل استطاع هذا الحزب أن يبني هذا النموذج وهو الذي توزع تارة بين الأصالة وأخرى بين المعاصرة؟ بين الخطاب الحداثي الجميل والحضور القروي العنيد؟ بين المعارضة للحكومة والدفاع عن النظام الغارق في الأصالة لدرجة أن أحد المفكرين العظام استنتج بأن الأصالة هي الملكية ونحن ندعي أن المعاصرة هي الديمقراطية والحزب بينهما؟ بين الدفاع عن الدين والرغبة في التفكير باستقلالية عنه؟

وقبل أن يعلن أنه سيعود للحديث في الموضوع اعتبر أنه في بعض الأحيان “نملك شعورا أن هذا الحزب يملك رؤيا أو منهاجا، وحين نتجرأ لاكتشاف ذلك نجده غامض الوفاض، حاضرا بقوة وغائبا بحضوره”.

إدريس بادا

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.