في إطار الاحتفال بذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال وبمناسبة انعقاد الندوة الوطنية حول قضية الصحراء المغربية تحت شعار “الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية وآفاق التنمية”، بمدينة القصر الكبير اليوم الخميس، سيوقع الأستاد نور الدين بلالي كتابه الجديد الذي يحمل عنوان “من أجل الصحراء حتى لا تتكرر الأخطاء”، يقدم صورة عن البوليساريو من الداخل والمراحل والأحداث التي عايشتها منذ تأسيسها إلى الٱن. هو شهادة حية لمن عايش الأحداث على امتداد أزيد من أربعين سنة وخبر خباياها.
يقدم الكاتب (الصورة) شهادة أمينة وصادقة على ما عاشه من أحداث تنشر لأول مرة. ويوثق للكثير من الوقائع وأبرز خلفياتها. من أحداث أكوفيون 1958 مرورا بما يعرف بكسر المكازة (مخازن الأسلحة بطنطان) ونشأة البوليساريو وبونس وقبلها المنظمة الطليعية بقيادة الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري ولقاءات خطري بالولي رحمة الله عليهما ومفاوضات بونس مع الجبهة وإسبانيا.
كما يقدم الكاتب لملاحظاته على التدبير وكيفية معالجة الأمور وتدبير الاختلاف، كما تعرض أيضا للأضرار التي لحقت بالصحراويين وبسكان الدول المجاورة والشعوب المغاربية جراء هذا الصراع.كما تطرق إلى مشكلة الحدود المغاربية باعتبارها قنابل موقوته قابلة للانفجار في أية لحظة وحين.
كما دعا إلى إشراك جميع المكونات الصحراوية في الأقاليم الجنوبية وفي المخيمات في حوار ديمقراطي لا يقصي أي أحد للبحث عن حل لهذا الصراع الذي عمر أكثر من اللازم.
وأشار الكاتب إلى مجموعة من اللقاءات السرية والعلنية بين البوليساريو والمغرب وإلى مجموعة من الاتفاقات بين المغرب وموريتانيا وبين موريتانيا والبوليساريو، كما أشار إلي شهادات رؤساء موريتانيين سابقين حول الصراع.
يعتبر هذا الكتاب مرجعا مهما للباحثين وللمهتمين بالقضية الصحراوية بصفة عامة. كما يعتبر هذا المطبوع إضافة جديدة تساهم في إغناء المكتبة المغربية.
للإشارة فإن الأستاذ الإدريسي بلالي المعروف بنورالدين بلالي هو من مواليد مدينة السمارة سنة 1952، تلقى تعليمه الأهلي على يد فقهاء الصحراء ودرس بمعهد بوتلميت الإسلامي، وشارك في مظاهرات ضد الاستعمار الاسباني سنة 1968. وشارك في انتفاضة العيون يوم 17 يونيو سنة 1970 وألقى فيها كلمة نيابة عن قائد المنظمة الطليعية الفقيد سيد إبراهيم بصيري. هو عضو مؤسس للبوليساريو 10 ماي 1973 بمدينة الزويرات.
وسفير للبوليساريو لدى ليبيا من سنة 1975 إلى سنة 1983.
وسفير سابق غير مقيم لدى جمهورية التشاد.
مسؤول قسم المشرق العربي وسفير للبولساريو لدى سوريا.
منسق وفد البوليساريو في لقاء الطائف بالسعودية بين البوليساريو والمغرب سنة 1988.
شارك في الانتفاضة الجماهيرية بمخيمات تندوف ضد الطغمة الديكتاتورية ومن أجل إخراج ساكنة المخيمات من المأساة سنة 1988.
عاد إلى أرض الوطن في سبتمبر 1989 تلبية لنداء الملك الراحل المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه “إن الوطن غفور رحيم”.
عين من طرف الملك الراحل المغفور له الحسن الثاني مستشارا بوزارة الخارجية والتعاون بتاريخ 17 سبتمبر 1990.
عضو سابق بالمجلس الملكي الاستشاري الخاص بالشؤون الصحراوية
شارك في العديد من الأنشطة الدبلوماسية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي العديد من المحافل الدولية والوطنية.
الناس