Take a fresh look at your lifestyle.

ستوكهولم تصفع البوليساريو والجزائر وتصالح الرباط حول الصحراء

0

أعلنت الحكومة السويدية مساء أمس الجمعة تخليها عن فكرة الاعتراف باستقلال “الصحراء المغربية”، لأنها تختلف عن أوضاع مناطق أخرى”، في نصر دبلوماسي مغربي وانتكاسة لانفصاليي بوليساريو المدعومين من الجزائر.

وكانت هذه المسالة موضع دراسة الدبلوماسية السويدية منذ أشهر؛ ففي مطلع أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الحكومة المغربية مقاطعة السويد وشركاتها بسبب حملة المقاطعة التي تقودها السويد ضد الشركات المغربية أو تلك التي لديها استثمارات في الصحراء المغربية.

وصدر إعلان الحكومة السويدية في بيان رسمي في ختام مشاورات داخلية استغرقت عدة أشهر.

وكان التلفزيون الرسمي “اس في تي” نقل هذه المعلومة مساء الخميس استنادا إلى مصادر لم يكشف هويتها.

وقالت وزيرة خارجية السويد مارغو فالستروم “إن جهودنا ستتوجه بالكامل نحو دعم عملية الأمم المتحدة”.

وأضافت “أن الاعتراف لن يسهل هذه العملية. إن الوضع في “الصحراء الغربية” يختلف عن أوضاع دول سبق وأن اعترفت بها السويد في السابق. لذلك اختارت الحكومة عدم الاعتراف بالصحراء وتبني نفس التقييم الذي قامت به الحكومات السابقة بشأن هذه المسألة”.

وكان مراقبون أكدوا بعد اندلاع التوتر الدبلوماسي بين الرباط وستوكهولم أن الحكومة السويدية “لا تدرك أهمية الصحراء بالنسبة للمغرب”.

ويعتبر المغرب سيادته على الصحراء أمرا غير قابل للمساومة. وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس في 2014 إن “الصحراء ستبقى جزءا من المغرب إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”.

ومما لا شك فيه أن هذا القرار سيرضي المغرب الذي يسيطر على هذه المستعمرة الاسبانية السابقة، لكنه سيغضب الانفصاليين في جبهة البوليساريو.

وفي أول رد مغربي على إعلان الحكومة السويدية، أكدت وزارة الخارجية الجمعة أن القرار “يتطابق مع القانون الدولي وينسجم مع المسلسل الجاري في إطار الأمم المتحدة”.

وفي أواخر سبتمبر/ايلول، جمدت السلطات المغربية افتتاح أول مركز تجاري لشركة إيكيا السويدية، أكبر مجموعة لبيع الأثاث في العالم، بسبب عدم توفر شهادة المطابقة، ليتبين بعد ذلك أن الرباط بدأت فعليا في اتخاذ إجراءات اقتصادية ضد كل المصالح المرتبطة بالسويد.

ويعتبر هذا الموقف تحولا في موقف اليسار السويدي الذي صوت عندما كان في صفوف المعارضة في كانون الأول/ديسمبر 2012 في البرلمان على مذكرة تطالب بالاعتراف بالصحراء المغربية، مدعوما بأصوات اليمين المتطرف.

ومع تشكيل حكومة جديدة في تشرين الاول/اكتوبر 2014 تضم الاشتراكيين الديموقراطيين والخضر، بدأ التردد في دفع السويد لتكون الدولة الأولى في الاتحاد الأوروبي التي تعترف بالصحراء المغربية.

ويعرض المغرب على سكان الصحراء البالغ عددهم نحو نصف مليون نسمة حكما ذاتيا واسعا يبقى تحت سيادة الرباط، في حين أن البوليساريو المدعومة من الجزائر تطالب بالانفصال. ولم تتمكن الأمم المتحدة من تحقيق أي نتائج ملموسة حتى الآن لحل هذه المشكلة.

وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، بحثًا عن حل نهائي للنزاع حول إقليم الصحراء منذ توقيع الطرفين اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.