Take a fresh look at your lifestyle.

تصاعُد الاحتجاجات في تونس بسبب انتحار عاطل عن العمل

0

قطع رئيس الوزراء التونسي، الحبيب الصيد، جولته الأوروبية للعودة سريعا إلى بلاده التي تشهد مواجهات بين متظاهرين والقوات الأمنية بعد توسع رقعة الاحتجاجات والمواجهات التي كانت قد بدأت السبت في ولاية القصرين.

وقالت رئاسة الوزراء التونسية، في بيان صدر مساء الخميس، إن الصيد “قرر اختصار زيارته إلى الخارج والعودة” إلى تونس، حيث سيرأس السبت “اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء” وسيعقد أيضا مؤتمرا صحافيا.

وكان من المقرر أن ينتقل رئيس الوزراء من سويسرا، حيث شارك الخميس في منتدى دافوس الاقتصادي، إلى فرنسا لإجراء مباحثات مع مسؤولين فرنسيين أبرزهم نظيره الفرنسي مانويل فالس ورئيس مجلس الشيوخ.

واختصار الزيارة جاء على وقع تصاعد الاحتجاجات، إذ أطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز واشتبكت مع مئات المتظاهرين الذين أضرموا النار في مراكز للشرطة وحاولوا اقتحام مبان حكومية محلية في مناطق متفرقة.


وامتدت المواجهات من ولاية القصرين التي شهدت انطلاق الاحتجاجات بعد انتحار شاب عقب رفض إعطائه وظيفة حكومية السبت الماضي، إلى العاصمة وولايات باجة وقبلي وتطاوين وتوزر وقابس وسيدي بوزيد.

وقُتل شرطي واحد على الأقل الأربعاء في واحدة من اسوأ الاحتجاجات التي تشهدها تونس منذ انتفاضة عام 2011، التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، وكانت شرارة البدء لما سمي انتفاضات “الربيع العربي”.

وتظاهر شبان الخميس خارج مقر حكومي بالقصرين، في حين هاجم محتجون في حي الانطلاقة بالعاصمة تونس مقرا صغيرا للشرطة وأحرقوه قبل أن تلاحق الشرطة المتظاهرين الذين كانوا يرددون شعارات “لاخوف لا رعب.. الشارع ملك الشعب”.

كما اقتحم محتجون منطقة الأمن الوطني مدينة الحامة في ولاية قابس قبل تدخل وحدات الجيش الوطني، في حين أحرق آخرون دائرة الأمن الوطني في دوز بولاية قبلى وسط مظاهرات في صفاقس وسوسة والنفيضة والجريصة والدهماني.

والمظاهرات التي تشهدها تونس منذ أيام تأتي وسط ارتفاع معدل البطالة في تونس إلى 15.3 بالمئة في عام 2015، مقارنة مع 12 بالمئة في 2010 بسبب ضعف النمو وتراجع الاستثمارات إلى جانب ارتفاع أعداد خريجي الجامعات.

وكان مئات العاطلين عن العمل حضروا الخميس للتقدم لوظائف في مقر حكومي بالقصرين، غداة إعلان الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، أن الحكومة ستسعى لتوظيف أكثر من ستة آلاف شاب من الولاية وتبدأ في تنفيذ مشروعات.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت في بلدة القصرين شمالي تونس في أعقاب انتحار شاب بعد رفض منحه وظيفة حكومية، بحسب تقارير.

وقتل رجل شرطة في مدينة فريانة بعد انقلاب سيارته.

وذكرت وكالة رويترز نقلا عن وسائل إعلام رسمية وسكان محليين أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين حاولوا اقتحام مبان حكومية محلية في بلدات جندوبة وباجة والصخيرة وسيدي بوزيد حيث ردد الشبان هتافات تطالب بوظائف وتهدد بثورة جديدة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤولين في بلدة سيدي بوزيد قولهم إن المتظاهرين أغلقوا كل الطرق في البلدة.


وتعد تلك الاحتجاجات الأسوأ منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس الهارب زين العابدين بن علي وكانت شرارة البدء لانتفاضات “الربيع العربي” في المنطقة.

وزادت نسبة البطالة في تونس خلال الخمس سنوات الماضية. ووفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لا يجد أكثر من ثلث الشباب في تونس أي وظيفة، كما يعاني 62 في المئة من خريجي الجامعات من البطالة.

ويقول المتظاهرون إن عددا كبيرا من المشاكل الاجتماعية التي أدت إلى انتفاضة 2011 لم يحل.

وقالت وزارة الداخلية التونسية أن 59 شرطيا أصيبوا في الاشتباكات التي وقعت الخميس.

كما أصيب نحو 40 محتجا، حسبما ذكرت وكالة اسوشيتدبرس.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قال الأربعاء إن “الحكومة ستوظف 7 الآف شاب عاطل عن العمل من مدينة القصرين، كما أنها ستبدأ ببناء مشاريع بناء في المنطقة”.

كما أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد أنه سيقطع مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس وسيزور بلدة القصرين يوم السبت.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.