قدمت وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا اليوم الأربعاء استقالتها احتجاجا على اقتراح الحكومة إسقاط الجنسية عن من يثبت تورطهم في قضايا الإرهاب ويحملون جنسيتين.
وتأتي استقالة توبيرا (63 عاما) بينما يفترض أن يعرض رئيس الوزراء مانويل فالس الأربعاء على النواب النص النهائي لمشروع إصلاح دستوري حول حالة الطوارئ وإسقاط الجنسية.
وتضمن بيان صدر عن الإيليزيه أن هولاند وتوبيرا “اتفقا على ضرورة إنهاء مهامها بينما سيبدأ النقاش حول مراجعة الدستور في الجمعية الوطنية اليوم (الأربعاء)”.
ومباشرة بعد استقالتها قالت الوزيرة للصحافيين “إنني أترك الحكومة على خلفية تباين جوهري في المواقف السياسية. التهديد الإرهابي الذي يتربص بنا خطير. لكنني أعتقد أنه لا يجب أن نتركه يحقق أيَّ نصر سواء أكان عسكريا أو دبلوماسيا أو سياسيا أو رمزيا”.
وعلى موقع التواصل الاجتماعي تويتر كتبتْ الوزيرة المستقيلة لتوضيح دوافع رحيلها إن “المقاومة تكون بالصمود أحيانا وبالرحيل أحيانا أخرى من أجل البقاء أوفياء للذات ولنا جميعا ومن أجل إعطاء الكلمة الأخيرة للأخلاق وللحق”.
ومباشرة بعد تقديم كريستيان توبيرا استقالتها، تم تعيين جان جاك إيرفُوَاص على رأس وزارة العدل وهو من المقرَّبين من رئيس الحكومة مانويل فالز.
إسقاط الجنسية هو الإجراء الذي تريد حكومة مانويل فالس تطبيقه بعد عرضه على البرلمان للنقاش خلال الساعات المقبلة في إطار التعديلات الدستورية التي تتضمن أيضا تمديد العمل بحالة الطوارئ القائمة منذ هجمات باريس في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
الناس-وكالات