أعلن نائب رئيس الوزراء التركي المتحدث باسم الحكومة نعمان كورتلموش، أن 28 شخصا لقوا حتفهم، فيما أصيب 61 آخرون في عملية إرهابية ناجمة عن تفجير سيارة مفخخة، لكن لم يتم التوصل بعد للجهة التي تقف وراء الهجوم، وما زالت التحريات متواصلة بمعرفة سبعة من المدعين العامين الجمهوريين تولوا ملف الحاث.
ونقلت الفضائيات الإخبارية التركية يوم الأربعاء عن كورتولموش قوله في مؤتمر صحفي حول الحادث إن المصابين موزعون على 14 مستشفى بأنقرة، مضيفا أن السيارة المفخخة دخلت وسط خمس حافلات محملة بالعسكريين والمدنيين أثناء التوقف في إشارة المرور بعد انتهاء العمل اليوم ، وأن ثلاث حافلات تضررت تماما نتيجة الانفجار الضخم الذي هز قلب العاصمة التركية.

وألغى رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو زيارة كان مقررا أن يقوم بها للعاصمة البلجيكية بروكسل الأربعاء، عقب وقوع انفجارين متتاليين بأنقرة تزامنا مع انعقاد القمة الأمنية بالقصر الرئاسي برئاسة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان.
وأصدر حزب العدالة والتنمية الحاكم بيانا أدان فيه بشدة ما وصفه بـ“العملية الإرهابية”، فيما أصدرت مؤسسة الرقابة على الإذاعة والتليفزيون قرارا بمنع بث أي تقارير مصورة أو مكتوبة عن الحادث، وسط تواجد كبير من قوات الشرطة بالمنطقة العسكرية الحساسة، فيما وصلت 30 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث وسط احتمالات بزيادة حصيلة القتلى والمصابين.
وقامت القوات الأمنية بتفجير منظم لما يشتبه بأنه عبوة ناسفة في أعقاب الانفجار.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا بدت أكثر تصميما من السابق لاستخدام “حقها في الدفاع عن نفسها”.
وأضاف في بيان صدر بعد بضع ساعات من وقوع الهجوم أن “تصميمنا للرد على مثل هذه الهجمات التي تحدث في داخل وخارج حدودودنا أصبح أقوى مع مثل هذه الأفعال”.
وألغى أردوعان زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى أذربيجان الخميس، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
كما ألغى رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو رحلة كان مقررا أن يقوم بها لبروكسل الخميس، لحضور اجتماع بشأن أزمة المهاجرين إلى أوروبا.
وأدانت الولايات المتحدة الهجوم، وعزّى مارك تونر من وزارة الخارجية الأمريكية عوائل الضحايا، مضيفا “نعيد تأكيد شراكتنا القوية مع حليفتنا في حلف الناتو، تركيا، في مكافحة الخطر المشترك المتمثل في الهجمات الإرهابية”.
وقد تعرضت تركيا إلى سلسلة من الهجمات الإرهابية مؤخرا، وثمة قلق متزايد من احتمال تعرض البلاد إلى هجوم كبير آخر.
وفي تطور منفصل، دمر انفجار الأربعاء مبنى المركز الثقافي التركي قرب العاصمة السويدية، ستوكهولم، ولم يصب أي شخص في الانفجار، بحسب مسؤول محلي.
ولم يتوضح بعد هل كان لهذا الانفجار علاقة مباشرة مع الهجوم الذي شهدته أنقرة.
وكانت العاصمة التركية قد شهدت في تشرين الأول / أكتوبر الماضي هجوما انتحاريا راح ضحيته اكثر من 100 قتيل تبنى التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم “الدولة الإسلامية” المسؤولية عنه.

ولم يتوضح بعد من يقف وراء الهجوم، بيد أن القوات الأمنية التركية عادة ما توجه اللوم إلى التنظيم الذي يطلق على نفسه الدولة الإسلامية (داعش) ومسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور.
ووصف متحدث باسم الحكومة التركية الهجوم بأنه عمل خطط له جيدا.
يذكر أن المسلحين الأكراد واليساريين المتطرفين والمتطرفين الاسلاميين نفذوا تفجيرات في تركيا في السنوات الأخيرة.
يشار إلى أنه أعلن مسبقا أن انفجارا وقع بالقرب من مبنى تابع لحزب العدالة والتنمية، ومقر قيادة هيئة الأركان العامة التركية بقلب أنقرة، على مقربة من المجمعات السكنية الخاصة بالجنرالات والأدميرالات وعلى الجهة المقابلة لمباني قيادات القوات الجوية والبحرية، ووصلت فرق الإطفاء وسيارات الإسعاف وقامت بنقل جرحى إلى المستشفيات، حيث وقع الانفجار أثناء خروج الموظفين العاملين بقيادتي القوات الجوية والبحرية ورئاسة هيئة الأركان.
الناس-وكالات