Modern technology gives us many things.

تقارير عن “رغبة” لدى المسؤولين الجزائريين في تجاوز التوتر مع المغرب

0

كشفت جريدة “الخبر” الجزائرية عن وجود “رغبة” لدى المسؤولين الجزائريين في “فتح صفحة جديدة” تساعد المغرب والجزائر على “تجاوز الوضع الحالي وتفتح لهما آفاق التعاون والنمو وتسمح للمواطنين بالتواصل دائم الوشائج والروابط التاريخية”.

ووفق الصحيفة الجزائرية الواسعة الانتشار فقد تضمن اللقاء الذي جمع، في 5 فبراير الحالي، بالجزائر، وزير الخارجية رمطان لعمامرة، بالوفد السياسي المغربي بقيادة الاشتراكي البارز محمد بن سعيد آيت إيدر، حديثا عن تجاوز التوتر في علاقات البلدين وعن إتاحة الفرصة لمواطني البلدين للتواصل فيما بينهم، وهي إشارة غير صريحة إلى الحدود المغلقة منذ قرابة 22 سنة.

ونقلت الصحيفة المقربة من صانعي القرار الجزائري عن أحمد السليماني، رئيس “مركز محمد بن سعيد آيت إيدر للدراسات والأبحاث” (مؤسسة مستقلة عن الحكومة)، قوله، إن “الحوار مع السيد وزير الدولة وزير الخارجية كان مفيدا جدا، تناول فيه، وفد المركز، رغبته في فتح صفحة جديدة تساعد المغرب والجزائر على تجاوز الوضع الحالي، وتفتح لهما آفاق التعاون والنمو، وتسمح للمواطنين بالتواصل دائم الوشائج والروابط التاريخية، علما أن الأوضاع الجيواستراتيجية تفرض على البلدين، خاصة وعلى دول المغرب الكبير عامة، الارتقاء إلى مستوى تحديات المرحلة، سواء في الأمن أو في التكامل والتعاون وبناء المستقبل المشترك، والبحث عن حل جماعي لمعضلات المنطقة، اعتبارا لكون مستقبل المغرب في الجزائر، ومستقبل الجزائر في المغرب”.

وبحسب “الخبر” فإن كانت قضية الحدود لم ترد في ردود السليماني، فحديثه عن “تواصل المواطنين” و”الروابط التاريخية”، يمكن أن تفهم بأن غلق الحدود هو ما يعيقها.

أما عن رد لعمامرة على انشغال الوفد، فيقول السليماني الذي يعد مساعد آيت إيدر: “انسجم السيد وزير الخارجية مع الطموح والإرادة في بناء المستقبل المشترك، إذ أننا إذا ما رجعنا فقط إلى منطق المصالح تبرز ضرورة التعاون والتكامل، ولكن ما إن تتبدد الغيوم حتى يظهر ما يعكر الأجواء. وقد عبر عن أمله في أن تتحسن وتتطور العلاقة بين الجارين الشقيقين في الاتجاه الإيجابي”.

وحول اللقاء الذي جرى مع الوزير الأول، عبد المالك سلال، على “مائدة كريمة”، يقول السليماني: “طبيعة اللقاء مع السيد رئيس الوزراء، ومناسبته لم تكن لتسمح بالنقاش في موضوع زيارة الوفد ومبادرة المركز، ولذلك كان الخطاب بيننا عميقا في قضايا اللحظة السياسية والانشغالات الكبرى. وكان الحوار وديا يفتح الآفاق ويبعث على الأمل، وقد جاء في سياق تكرم السيد الوزير الأول بتنظيم مأدبة غداء على شرف الشخصيات المغربية كلها، وليس وفدنا فقط، التي حضرت إلى الجزائر للمشاركة في أربعينية القائد المغاربي الفقيد الحسين آيت أحمد”.

يشار إلى أن اللقاءين مع سلال ولعمامرة جريا بناء على أوامر من الرئيس بوتفليقة.

ويقصد السليماني بـ”موضوع الزيارة”، توجيه دعوات لأحزاب جزائرية للمشاركة في مناظرة دولية حول قضية “الصحراء الغربية” (المغربية)، يعتزم المركز تنظيمها بمراكش الشهر المقبل.

وللتذكير فزيارة بن سعيد، وبعض القيادات الحزبية الاشتراكية بالمغرب، كانت بمناسبة أربعينية الراحل حسين آيت أحمد.

ونقل السليماني عن آيت إيدر أنه “يتمنى” أن يحضر المناظرة “كل الأطراف المعنية بها، والتي يمكنها أن تساعد على إيجاد مخارج مشرفة للجميع من الأزمة، وتجاوز المعيقات التي تحول دون بناء مغرب كبير متضامن”. وسبق لمصدر حزبي جزائري أن ذكر لـ”الخبر” أن البوليزاريو معنية بدعوة البعثة المغربية.

وشرح رئيس المركز الظروف التي جرت فيها الزيارة قائلا: “استقبل الجزائريون أعضاء الوفد واستمعوا وناقشوا ورحبوا بالفكرة الجوهرية في الزيارة، التي يمكن حصرها في رغبة المركز في فتح حوار جاد وبناء بين كل الأطراف المعنية والمهتمة بقضية الصحراء، وبناء المغرب العربي الكبير. وعبر الوفد لمن التقى بهم من إخواننا الجزائريين، عن أملنا في عودة العلاقة بين المغرب والجزائر إلى وضعها الطبيعي، وإبعاد كل ما من شأنه أن يشوش على البلدين الجارين ويعكر الجو ويسممه”.

وبمناسبة الذكرى الـ27 لتأسيس اتحاد المغرب العربي (17 فبراير 1989)، تلقى الرئيس بوتفليقة رسالة من ملك المغرب محمد السادس، جاء فيها أن بلده “يعتبر الاتحاد المغاربي خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، وهي لن تدخر جهدا لمواصلة العمل من أجل تحقيق الاندماج بين دوله الخمس، وإقامة نظام مغاربي جديد أساسه الإخاء والثقة والتضامن وحسن الجوار، وتجاوز حالة الركود المؤسساتي، التي تحول دون اضطلاع الاتحاد بالدور المنوط به على مختلف المستويات، لرفع مختلف التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه الدول المغاربية وجوارها الإقليمي والدولي”.

وأوضحت الرسالة أن ذكرى التأسيس “مناسبة تتجدد فيها آمال شعوبنا المغاربية في تحقيق تطلعاتها المشروعة إلى التكامل والوحدة، بما يمكن من بلوغ أهداف معاهدة مراكش التي أرست اللبنات الأساسية للاتحاد المغاربي”.

الناس

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.