Modern technology gives us many things.

خبراء يعتبرون رفض الرباط تنظيم القمة العربية هو دق مسمارٍ في نعش الجامعة

0

“ العالم العربي يواجه تحديات حقيقية، ولا يمكن عقد قمة الغاية منها عقد القمة فقط، وأن تصبح القمة مجرد مناسبة للاجتماع” بهذا بررت الخارجية المغربية اعتذارها عن استضافة القمة العربية المقرر عقدها 6 و 7 إبريل المقبل، ما يمثل ضربة جديدة لجامعة الدول العربية التي باتت تلاحقها الانتقادات والاتهامات بعدم جدواها.

وبحسب بيان الخارجية المغربية فإن الأوضاع في العراق واليمن وسوريا وفلسطين تزداد تعقيدا بسبب كثرة المناورات والأجندات الإقليمية والدولية وتواصل الاستيطان الإسرائيلي، فلا يمكن عقد اجتماع جديد لقادة الدول العربية، والاكفتاء مرة أخرى بالتشخيص المرير لواقع الانقسامات والخلافات دون تقديم إجابات جماعية حازمة لمواجهة هذا الوضع.

وكلف  الملك محمد السادس وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالمملكة صلاح الدين مزوار، بإبلاغ الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، عن قرار المغرب في تأجيل القمة العربية؛ نظرا لعدم توفّر ظروف موضوعية لنجاحها.

 وكان بيان الخارجية المغربية قد بين أن الظروف الموضوعية الغائبة هي وغياب القرارات والتوصيات المهمة التي يمكن تقديمها للمشاركين.

 موقع “مصر العربية” استقصى آراء خبراء عرب في المسألة، حيث أوضح  الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة أن القمة ستؤول لموريتانيا بعد رفض المغرب استضافتها وربما ترفض موريتانيا عقد القمة لديها وحينها يمكن أن تؤجل شهرين أو ثلاثة.

هل انتهت الجامعة؟

واعتبر حسين في حديثه لـ”مصر العربية” رفض المغرب استضافة القمة العربية تمثل أزمة لجامعة الدول ولكنها ستمر، ومع هذا  رأى أن الجامعة انتهت بالفعل منذ أن سمحت بحصار ليبيا وقصفها من جانب قوات”الناتو” إبان عهد عمرو موسى.

 وتابع:” الجامعة لعبت دور المحلل للقوات الغربية لدك ليبيا ومن ذاك الحين والجامعة كمنظمة انتهت”.

 وأشار إلى أن جامعة الدول لا يحق لها تشكيل قوة إلا بموافقة مجلس الأمن وهو ما يضعف موقفها أكثر في ظل التحديات الراهنة.

 اجتماعات للأكل والشرب

 وأكمل أستاذ العلاقات الدولية:”  أعضاء جامعة الدول العربية  يجتمعون ليأكلوا ويشربوا ويلقوا خطبا عصماء ومن ثم ينصرفون لبيتوتهم دون جدوى”.

 وأكد أن الظرف الراهن بحاجة لتكتلات سياسية وليس هياكل تنظيمية، مفيدا بأن الشارع العربي فقد الثقة في هذه الهياكل.

 وكان عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية قد أقر بوجود بعض التحديات التي تواجه الجامعة، متعجبا من اتفاق الأمم العربية على بعض المبادرات مثل تشكيل القوة العربية المشتركة ومن ثم تجميدها.

 وطالب موسى في احتفالية نظمها المجلس الأعلى للثقافة في الذكرى الـ70 لإنشاء جامعة الدول الأسبوع الماضي بسرعة تفعيل الاتفاقيات التي أجمعت عليها الأمم العربية وتقوية دور الجامعة لحاجة الظرف العربي لها.

 ودافع موسى عن الجامعة مؤكدا أنها ساهمت في تهدئة صراعات ونزاعات كثيرة من قبل ودونها لزاد التفتيت الذي يتعرض له الوطن العربية.

واعتبر  زكريا عبدالرحمن الخبير بالشؤون العربية أن جامعة الدول العربية قضت 70 عامًا من الفشل.

 وأضاف لـ”مصر العربية” أن الإنجاز الصغير جدا للجامعة محصور في عقد اجتماعات سنوية بين المسؤولين لينتهى ببيان ورقي لا يؤسس إلى شيء جديد أو روابط عربية مشتركة.

 وتابع:” سبعون عامًا مرت علينا بالمآسي وهم يتفرجون علينا من مبنى الجامعة ويتكلمون كأنهم من عالم آخر، مكملا:” هؤلاء قوم ميؤوس منهم ومن فكرهم وآرائهم وتطلعاتهم”.

 الدور السعودي

 وفسر الباحث المغربي خالد يايموت، موقف بلاده بأن المغرب يعي تماما أن العالم العربي يسير وفق سياسة محاور، وأنه اختار بشكل غير مسبوق التنسيق مع المحور السعودي الذي يقود العالم العربي، الذي رآه تجاوز في المرحلة الأخيرة دور الجامعة العربية.

 وتابع في تصريح صحفي:“ المؤسسة العربية الثانية بعد جامعة الدول العربية، وهي مجلس التعاون الخليجي، تتماشى مع المحور السعودي، لقد انحاز المغرب للعمل بشكل استراتيجي مع السعودية، في وقت تم تجميد الوضع الدولي لمصر، والتي بدأت تبتعد تدريجيا عن المحور العربي والتنسيق مع محور إقليمي آخر “روسيا إيران”، فالمغرب لا يريد من جهة فشل القمة على أرضه، أو بداية علنية لانقسام عربي بين محور سعودي ومحاور أخرى”.

 دمج القمتين

 وأرسلت السعودية أول من أمس مقترحا لجامعة الدول العربية  بدمج القمتين العربية العادية والتنموية الاقتصادية، من جميع جوانبه، وإرسالها إلى الدول الأعضاء لإبداء مقترحاتها.

 وعلى إثرها أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أنها ستبدأ فورًا بناءً على تكليف اللجنة الوزارية لمتابعة تنفيذ قرارات القمم التنموية الاقتصادية- في إعداد دراسة شاملة بشأن “مقترح” خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

 وأشارت الأمانة إلى اعتذار تونس عن استضافة القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي كان مقرراً انعقادها عام 2015 ثم تأجلت  إلى 2016 بسبب الانتخابات الرئاسية التونسية إلا أن تونس اعتذرت أيضاً عن استضافتها.

الناس-متابعة

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.