Modern technology gives us many things.

لم يتجاوز عمره 4 سنوات وحكمت عليه محكمة عسكرية مصرية بالمؤبد

0

قال محامون مصريون إن محكمة عسكرية أصدرت مساء الثلاثاء الماضي حكما بالسجن المؤبد على أكثر من مائة متهم، بينهم طفل في الرابعة من العمر.وقد أدين المتهمون بالتجمهر وقتل 4 متظاهرين في محافظة الفيوم، شمالي البلاد.

وأفاد أحد المحامين أن قائمة المتهمين تضمنت بـ”الخطأ” اسم طفل (الصورة) لم يكن قد بلغ عامه الثاني عند حدوث الواقعة في مارس 2014، وبحسبه فإن “والد الطفل يبدو هو المقصود بحكم المؤبد وليس الطفل”.

وقال المحامون إنه لم يسمح لهم بحضور جلسة الحكم أو الحصول نسخة منه حتى الآن، وإن سكرتير جلسة الحكم هو الذي أخطرهم بالأمر، في اليوم التالي.

ولم يعلق القضاء العسكري على تصريحات المحامين بوقوع خطأ مادي بذكر اسم الطفل بدل أبيه.

وصدر أحكام على 16 متهما في القضية حضوريا، فيما صدر الحكم غيابيا على مئة من بينهم والد الطفل، الذي ورد اسمه، حسب المحامين، بدل أبيه الذي ألقي القبض عليه، وتم والتحقيق معه وإخلاء سبيله.

وظهرت أول صورة لطفل مصري اسمه منصور قرني أحمد علي، عمره 3 سنوات و5 أشهر فقط، وأدانته “محكمة غرب القاهرة” العسكرية بالسجن المؤبد مع 115 آخرين، اتهمتهم بقتل 4 مواطنين والشروع بقتل 8 آخرين، وبتخريب ممتلكات عامة، أثناء مظاهرة “إخوانية” (منسوبة لجماعة الإخوان المسلمين) شاركوا بها في مارس 2014 بمحافظة “الفيوم” في شمال الصعيد المصري.

إلا أن وراء الإدانة التي وصل صداها باستغراب شديد إلى وسائل إعلام بلغات حية في معظم العالم، لغز اتضح للعموم يوم الجمعة الماضي فقط، واتضح لاحقا أن واحداً ممن خضعوا لتحقيق تلاه الحكم النادر بعالم القضاء شخص اسمه أحمد منصور قرني شرارة.

الشبه الكبير بين اسم شرارة واسم ابنه الطفل منصور، أدى لالتباس قضائي انتهى بإدانة الابن المولود في 10 سبتمبر 2012 بحسب ما يظهر من شهادة ميلاده، حيث قام أحد المحامين بتحريات أدت لاكتشافه الالتباس بالاسمين، والوارد خطأ بتحريات قام بها “الأمن الوطني” عن المتهمين، وأدت حيثياتها وموجباتها إلى أن يشمل الحكم الخاطئ الطفل منصور، بدلاً من أبيه الذي خرج بريئاً من التحقيق، فيما كان هو المستحق الإدانة بالمؤبد.

ووفق القانون المصري تعاد كافة إجراءات التقاضي بعد تسليم المتهمين أنفسهم أو القبض عليهم.

وقال المدعي العسكري السابق سيد هاشم لبي بي سي إنه ووفق القانون العام والعسكري لا يجوز تقديم الأحداث، الذين تقل أعمارهم عن سبع سنوات، للمحاكمة في أي دعاوى.

وأضاف فيصل السيد أن “هذا الخطأ المادي الفادح في ذكر اسم أحد المتهمين دليل على فساد التحريات في القضية وأن القاضي لم يطالع أوراق القضية التي عرضت عليه”.

وفي اتصال مع بي بي سي قال أحد أقارب الطفل – أحمد منصور قرني – والذي طلب عدم الكشف عن اسمه – إن أسرة الطفل قدمت شهادة ميلاده لرجال الشرطة، الذين حضروا إلى منزله منذ فترة للتحري عنه، وقامو بتصويره، لكن اسم الطفل ظل مع ذلك ضمن أسماء المتهمين في القضية.

وقال المحامي إنه وزملاءه تقدموا بشهادة ميلاد الطفل للنيابة والمحكمة لتصحيح الاسم، إلا أنها لم تلفت إليهم.

ولا يعتبر هذا الحكم العسكري ساريا إلا بعد التصديق عليه من قائد المنطقة المركزية العسكرية التي تتبع لها محكمة غرب القاهرة العسكرية التي أصدرت الحكم.

ويطالب حقوقيون ومنظمات دولية ومحلية السلطات المصرية بإلغاء مادة دستورية تسمح بإحالة المدنيين إلى محاكمات عسكرية.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.