أعلنت الأمم المتحدة مساء أمس الجمعة أن أمينها العام بان كي مون سيقوم الأسبوع المقبل بجولة في شمال إفريقيا مخصصة للنزاع في الصحراء المغربية، لكنه لن يزور المغرب كما كان مقررا.
وكان بان يعتزم زيارة العيون كبرى مدن الصحراء المغربية إضافة إلى الرباط سعيا إلى إحراز تقدم على طريق تسوية هذا النزاع.
وأورد المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك أن “الأمين العام لن يتوجه إلى الرباط. ملك (المغرب) لن يكون هناك”.
وأضاف “بالتأكيد، سيكون (بان) مسرورا بالذهاب إلى الرباط في أي وقت”.
لكن تصريحات دوجاريك تعكس حالة من عدم الثقة عبر عنها المغرب سابقا تجاه جهود الأمم المتحدة بقيادة مبعوث بان كي مون للصحراء المغربية كريستوفر روس.
وبعد محطتين في بوركينا فاسو وموريتانيا يومي الثالث والرابع من آذار/مارس، ينتقل بان إلى الجزائر في الخامس منه لزيارة مخيمات تندوف. وسيزور أيضا مكاتب بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية لكن ليس مقرها العام في العيون.
واعتبر المتحدث أن من حق الأمين العام بالتأكيد أن يزور أي بعثة لحفظ السلام”، لكن ينبغي على السلطات المحلية في هذه المنطقة أن تأذن لطائرته بالهبوط فيها.
وكان سلف بان، كوفي آنان، زار الرباط والعيون في 1998.
وينهي بان جولته في الجزائر يومي السادس والسابع من آذار/مارس.
وهذه أول زيارة للأمين العام للمنطقة يخصصها للنزاع في الصحراء المغربية.
وتأتي الزيارة فيما تستعد بوليساريو لإحياء الذكرى الأربعين لإعلان ما تسميها “الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية” في مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف بالأراضي الجزائرية.
واستعاد المغرب صحراءه العام 1975 بعد رحيل المستعمر الاسباني. وتسعى جبهة بوليساريو مدعومة من الجزائر إلى انفصال هذه المنطقة عن المغرب، في حين تقترح الرباط “حكما ذاتيا واسعا” تحت سيادتها.
واستأنف كريستوفر روس الذي كان المغرب سحب منه ثقته لفترة في 2012 بتهمة الانحياز، جهوده الدبلوماسية وزار المنطقة في نهاية أيلول/سبتمبر دون تسجيل نجاح يذكر، كما زار المنطقة في الأسبوعين الأخيرين من الشهر الجاري.
ويضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض البقاء في الاتحاد الافريقي بعد أن اعتمد الاتحاد بوليساريو عضوا فيه.
وأكد العاهل المغربي الملك محمد السادس في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، أن الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية “إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”، مؤكدا أن “مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب” لحلّ هذا النزاع.
الناس-وكالات