Modern technology gives us many things.

بان كي مون يستفز الرباط بزيارته لمنطقة بئر لحلو بالصحراء

0

في تطور خطير قد تكون له تداعيات كبرى على مستقبل النزاع في الصحراء أقدم الأمين العام الأممي بان كي مون على زيارة منطقة بئر لحلو التي تعتبر منطقة تحت السيادة المغربية لكن المغرب سلمها للأمم المتحدة في إطار تدخل الأخيرة لإيجاد حل للنزاع وإقامة وحدة تابعة للمينورسو المشرفة على وقف إطلاق النار.

وفي الوقت الذي فسر البعض تحفظ الرباط استقبال الأمين العام الأممي حلال الزيارة الحالية التي يقوم بها للمنطقة بأنها تأتي تفاديا لزيارة منفصلة كان سيقوم بها المسؤول الأممي لمدينة العيون، يزور اليوم بان كي مون منطقة بئر لحلو الواقعة شرق الجدار الرملي بالموازاة مع احتفال البوليساريو بما يسميه تاريخ إعلان أول حكومة صحراوية.

وكان بعض المتتبعين حذروا من مثل هذه الزيارة على اعتبار أن بان كي مون رفض زيارة المغرب في شهر نوفمبر الماضي حيث كان متوقعا أن يستقبله الملك بالعيون بالموازاة مع احتفال المغرب بذكرى المسيرة الخضراء، وهو ما لم يقع تفاديا لأي تأويل من أن كي مون يعترف ضمنيا بسيادة المغرب على الصحراء. هذا ما وقع عكسه اليوم بزيارة الأخير لمنطقة بئر لحلو، وهو ما قد يعتبر استفزازا وردا قويا من الأمم المتحدة على الرباط.      

وكان أبرز حدث في زيارة بان كي مون اليوم للمنطقة هو محطة بئر لحلو المحررة، حيث استقبل من طرف ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة البخاري أحمد.

وفسرت بعض التقارير الموالية لجبهة الانفصال ذلك بأمرين: الأول هو تزامن زيارة الأمين العام الأممي مع ذكرى إعلان ما يسمى أول “حكومة صحراوية” في 05 مارس 1976، وهي إشارة قوية للمغر، تقول مصادر البوليساريو. والأمر الثاني يعني أن زيارة بان كي مون لبئر لحلو هي رد مباشر على “مزاعم” المملكة المغربية التي تدعي سيادتها على الصحراء الغربية (المغربية)، ويؤكد بان كي مون عبر محطة بئر لحلو أن الأمم المتحدة تبقى المسؤول الأول عن الإقليم المتنازع عليه منذ 1975.

وأضافت ذات المصادر أن الزيارة هي اعتراف ضمني للمجهودات  التي تقوم بها جبهة  البوليساريو في المنطقة، خاصة تأمين الحدود البرية في منطقة تقع أجزاء منها تحت سيطرة المجموعات الارهابية بدول الساحل، وبأن جبهة البوليساريو كتنظيم سياسي تبقى الممثل الشرعي للشعب الصحراوي، بحسبها

ومن المتوقع أن ترد الرباط على خطوة بان كي مون وهو ما قد يزيد من الخلاف بين الرباط والأمم المتحدة، حيث سبق للمغرب أن عبر عن تحفظات كثيرة إزاء قرارات أممية في هذا الشأن وكذا عن مواقف المبعوث الأممي كريستوفر روس.  

إدريس بادا

 

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.