أعربت الأمم المتحدة عن الأسف لقرار المغرب تقليص جزء كبير من موظفي البعثة الأممية في الصحراء المغربية (مينورسو)، في غضون الأيام المقبلة، وإلغاء مساهمته المالية “الطوعية” لسير البعثة، وبحث صيغ سحب قواته المنخرطة في عمليات حفظ السلم.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، في مؤتمر صحافي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك، اليوم الأربعاء، أن “قرار المغرب سيؤثر على عمل بعثة مينورسو”.
واستدرك قائلًا: “لكن الأمين العام بان كي مون متمسك بتصريحاته من قبل، في إشارة إلى وصفه للصحراء بالمنطقة المحتلة، مضيفا أن الأمم المتحدة تأمل أن تتمكن بعثة مينورسو من المضي قدمًا في أجواء أكثر إيجابية”.
وأكد دوغريك أن “الأمم المتحدة تعمل حاليًا على خطة طوارئ لمعالجة تبعات القرار المغربي”، مشيرًا إلى أن “الرباط كانت تقدم طواعية مساهمة مالية لبعثة مينورسو قدرها 3 ملايين دولار، وعدد القوات التي تسهم بها المغرب في بعثات حفظ السلام الأممية يصل 2221 شخصًا”.
وردًا على أسئلة الصحافيين بشأن ما إذا كان الأمين العام يعتزم لقاء العاهل المغربي لـ”تلطيف الأجواء بين الأمم المتحدة والرباط”، قال دوغريك: “لا توجد أي خطط لدى بان كي مون بشأن زيارة المغرب، ولم يقدم أي طلب رسمي للسلطات المغربية لزيارة الرباط”.
وأضاف: “نحن هنا في الأمانة العامة نعتزم تقديم تقرير إلى مجلس الأمن الدولي بشأن انعكاسات القرار المغربي على ولاية بعثة مينورسو، باعتبار المجلس صاحب ولاية البعثة”.
وتابع بالقول: “لقد أجرى الأمين العام مشاورات مع الدول الرئيسية في مجلس الأمن الدولي، بشأن التطورات الجارية حاليًا مع المغرب، ومن جانبنا نأمل أن تمضي الأمور قدمًا إلى الأمام في أجواء إيجابية وبناءة”.
وكان الأمين العام الأممي قال في الخامس من مارس/آذار الحالي -خلال تفقده مخيمات للاجئين صحراويين قرب تندوف في الجزائر، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام إنه يتفهم “غضب الشعب الصحراوي تجاه استمرار احتلال أراضيه”.
وأثارت هذه التصريحات غضبا مغربيا رسميا وشعبيا، حيث عدّتها الرباط “غير مقبولة”، واتهمت كي مون بالتخلي عن الحياد واستخدام ألفاظ لم يسبقه إليها أحد من أسلافه، في حين نزل مئات آلاف الأشخاص إلى شوارع الرباط رافعين لافتات منددة بتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة.
وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتشرف الأمم المتحدة على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، بحثا عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم، منذ توقيع الطرفين اتفاق وقف إطلاق النار.
الناس