أفادت تقارير إعلامية جزائرية أن اجتماعا من المستوى “الرفيع”، عُقد من قبل مصالح الوزارة الأولى ترأسه كل من الوزير الأول، عبد المالك سلال، ورئيس وزراء الجمهورية الوهمية للبوليساريو المدعو عبد القادر الطالب عمر، وذلك عشية زيارة وزير الخارجية الفرنسي للجزائر.
وبحسب جريدة “الشروق” المقربة من الدوائر الأمنية الجزائرية فقد حضر الاجتماع كل من وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، ونائب وزير الدفاع الوطني، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، فضلا عن أعضاء في الأمانة الوطنية لجبهة البوليزاريو و”الحكومة الصحراوية”.
ووفق الجريدة تكمن أهمية هذا الاجتماع في حضور نائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح.
وقال بيان صادر عقب الاجتماع إن “هذه المشاورات تمحورت حول المسائل الدبلوماسية والأمنية والإنسانية ذات الاهتمام المشترك”، دون أن يقدم توضيحات إضافية، لكن الصحيفة التي أوردت الخبر تابعت موضحة أن هذا الاجتماع يأتي في وقت يشهد فيه النزاع بين جبهة البوليزاريو والسلطات المغربية “تصعيدا غير مسبوق منذ التوقيع على اتفاق 1991 (اتفاق وقف إطلاق النار بإشراف الأمم المتحدة)، والذي كان ينص أيضا على “تمكين الصحراويين من حقهم في إجراء استفتاء لتقرير مصيرهم”، تورد الجريدة.
وأضافت اليومية الجزائرية أن هذا “الاتفاق” أفرغ من محتواه على مرحلتين من قبل المغرب، بطرح العاهل محمد السادس مشروعه للحكم الذاتي في عام 2007، قبل أن يفرغ القرار تماما من محتواه بطرد غالبية موظفي بعثة المينورسو في الصحراء، في أعقاب النزاع الذي نشب بين الرباط وهيئة الأمم المتحدة، بعد وصف بان كي مون الوجود المغربي في الصحراء الغربية بـ “الاحتلال”.
كما يأتي هذا الاجتماع عشية الزيارة التي تقود الوزير الفرنسي للشؤون الخارجية والتنمية الدولية جون مارك إيرولت إلى الجزائر، يومي 29 و30 مارس، بدعوة من وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة.
وبحسب “الشروق” فإن زيارة المسؤول الفرنسي ستكون فرصة سانحة لمناقشة قضايا خلافية من شأنها التأثير على مسار التقارب الحاصل بين البلدين، وفي مقدمة هذه المسائل الخلافية، الموقف من القضية الصحراوية، بحيث تعتبر باريس من الداعمين المباشرين للطرح المغربي بشأن القضية الصحراوية. وهو أمر ما انفك يسبب حرجا للسلطات الجزائرية، لا سيما في ظل الإحساس المتنامي لدى الجزائريين بأن فرنسا “تأكل الغلة وتسب الملة”.
وجدير بالإشارة أن تقارير مغربية أفادت في وقت سابق من الأسبوع الماضي أن شهود عيان رأوا آليات عسكرية تتجه بشكل مكثف إلى المناطق الشرقية على الحدود مع الجارة الجزائر.
الناس