ألغى مجلس الاتحاد الأوروبي الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية في العاشر من كانون أول/ديسمبر والقاضي بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري مع المغرب بسبب تضمنها منتجات الصحراء المغربية ما تسبب في أزمة بين الطرفين.
وقال مجلس الاتحاد في الجريدة الرسمية التابعة له إن الحكم الصادر بالمحكمة الابتدائية “شهد العديد من الأخطاء ومن بينها أن جبهة البوليساريو لا تتمتع بالصفة القانونية لكي تكون طرفا في الدعوى القضائية”.
وأضاف المجلس أن هناك “غيابا للحجج التي تفيد بأن المغرب يستغل الثروات التي تزخر بها الصحراء بدون استفادة سكانها”.
ويعتبر مجلس الاتحاد الأوروبي أهم جهاز لاتخاذ القرارات في الاتحاد ويتكون من الاجتماع الدوري لممثلي أعضائه على مستوى الوزراء وهو الهيئة التشريعية لمجموعة واسعة من قضايا الإتحاد الأوروبي ويمارس سلطته التشريعية بالاشتراك مع البرلمان الأوروبي بالإضافة إلى تنسيق السياسات الاقتصادية ما بين الدول الأعضاء.
وقرر المغرب استئناف الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي بعد وقفها منذ 25 فبراير/شباط الماضي على خلفية قرار المحكمة الأوربية إلغاء اتفاقية التبادل الحر للمنتجات الزراعية بينهما بسبب تضمنها منتجات الصحراء.
وقالت الرباط في 17 آذار/مارس الماضي إن المغرب قرر استئناف الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي. ويأتي هذا القرار بعدما تلقت المغرب تطمينات من الاتحاد الأوروبي لإعادة الأمور الى نصابها على خلفية قراره وقف الاتصالات لدى زيارة ممثلة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فريدريكا موغريني في 4 آذار/ مارس الماضي.
واستأنف الاتحاد الأوروبي القرار بعدما كانت جبهة بوليساريو الانفصالية تقدمت بدعوى قضائية طالبت فيها باستثناء منطقة الصحراء من هذا الاتفاق.
ويستفيد المغرب من صفة الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوروبي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2008 عبر عدة اتفاقيات وتمويلات أوروبية.
وبدأت قضية الصحراء عام 1975 بعد استعادة المغرب لهذه الأقاليم الجنوبية بعد إنهاء الاحتلال الإسباني ليتحول الخلاف بين المغرب وجبهة بوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991 وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأعلنت الجبهة الانفصالية قيام ما تسمى “الجمهورية العربية الصحراوية” في 1976 من طرف واحد اعترفت بها دول قليلة لكنها ليست عضوا بالأمم المتحدة.
وعمل المغرب على إقناع هذه الدول بسحب اعترافها في فترات لاحقة وتسبب الاعتراف بها من طرف الاتحاد الأفريقي سنة 1984 إلى انسحاب المغرب من هذا التكتل القاري.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها بينما تطالب البوليساريو بالانفصال، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تأوي النازحين من الصحراء.
الناس-وكالات