نورالدين الطبيلي
قرأ السيد الوزير” إدريس الأزمي” الفاتحة تبركا وتيمنا وابتهاجا بحل أزمة ما صار يعرف بقضية الأساتذة المتدربين، الذين خاضوا معارك نضالية حامية الوطيس في مختلف شوارع المملكة، على امتداد ثمانية أشهر، هشمت فيها عصا المخزن رؤوس من كادوا أن يكونوا رسلا، وكسرت عظامهم، ومارست عليهم كل ما في قواميس الاعتداء والترهيب من أساليب .
لن أغرق كثيرا في تفاصيل معركة الأساتذة المتدربين التي صارت تفاصيلها معلومة عند القاصي قبل الداني، ولن أكلف نفسي جر كرونولوجيا أحداث تعرت حقيقتها وأضحت لا تحجب بالغربال.
طل علينا معالي الوزير في “قضايا وأراء ” وهو يتأبط صك الفرحة والبشرى – وأخيرا – الأزمي يزف النبأ . قضية الأساتذة المتدربين حلت والحمد لله رغم أنف الأعداء ، وقرئت الفاتحة ليورى هذا الملف مثواه الأخير “اللهم شمله برحمتك “.. خبر سرعان ما كذبه أعضاء التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين ، واعتبروا ما صرح به الأزمي مجرد كذبة أبريل ، وأن معركتهم لم تكن أبدا من أجل التوظيف وإنما من أجل إسقاط المرسومين المشؤومين اللذين يفصلان التكوين عن التوظيف ويقلص من منحة التكوين إلى النصف . يؤكد الأساتذة المتدربون أنهم يناضلون من أجل فوجهم والأفواج اللاحقة، وأنهم لن يرضوا إلا بإسقاط المرسومين المشؤومين كشرط لعودتهم إلى فصول التكوين التي طلقوها من شتمبر الماضي ..
خلاصة القول الأزمي لم يحل الأزمة كما ادعى والدليل أن الأساتذة المتدربين فرع مكناس منعوا من السفر في محطة القطار، وحوصروا قبل أن يقرروا الزحف نحو القنيطرة سيرًا على الأقدام تحت تطويق أمني رهيب في دولة تنعت بهتانا دولة الحق والقانون .. الأزمي يبيع الوهم والحكومة تستنفذ جميع أوراقها وتستعين بمسيلمة الكذاب ليمارس هواية التضليل التي سرعان ما انكشفت حقيقتها .