Take a fresh look at your lifestyle.

المفوضية الأوروبية بالرباط: قرار الاستئناف حول الاتفاقية مع المغرب لم يصدر بعد

0

أكدت ممثلية مفوضية الاتحاد الأوروبي بالعاصمة الرباط أن المحكمة الأوروبية لم تصدر بعد حكمها بدعوى استئناف للحكم الابتدائي بإلغاء اتفاقية التعاون الفلاحي والصيد البحري مع المغرب التي تقدم بها المجلس الأوروبي، وذلك في رد على تقارير عدة منها تقرير بثه التلفزيون المغربي مساء الثلاثاء يتحدث عن إلغاء القرار الذي أصدرته في وقت سابق محكمة أوروبية ويقضي بإلغاء اتفاقية التعاون الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي.   

ورغم عدم نشر وكالة الأنباء المغربية الرسمية خبر إلغاء حكم المحكمة إلا أن القناة الأولى للتلفزيون المغربي الرسمي بثت في النشرة الرئيسية، أول أمس الثلاثاء، ما تم تداوله في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية المغربية بالإضافة إلى وكالة الأنباء التركية “الأناضول”.

وذكرت نشرة التلفزيون المغربي أن “الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، نشرت منطوق الحكم القضائي، الذي صدر لصالح مجلس الاتحاد الأوروبي ضد المحكمة الأوروبية، التي كانت قد قضت في ديسمبر الماضي بإلغاء الاتفاقية الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوروبي”، وقالت إن “هذا الحكم يعد انتصاراً جديداً للمغرب، قضى ببطلان الحكم الابتدائي السابق، على اعتبار أن البوليساريو لا تتمتع بالصفة القانونية لرفع الدعوى”.

وجاء تعقيب بعثة الاتحاد الأوروبي في تصريحات صحفية وعلى صفحتها الرسمية في موقع “فيسبوك”، أمس الأربعاء، معتبرة أن الأمر يتعلق بنص مقال الاستئناف الذي تقدم به مجلس الاتحاد الأوروبي للمحكمة يوم 19 فبراير الماضي والذي نشر بالجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي يوم 29 مارس 2016. وقالت المفوضية “إنه لم يصدر أي حكم بعد في هذا الملف”.

وأضافت في تقرير حول ما تم تداوله بالمغرب بشأن ما نشر بالجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي أن النشر يتعلق بنص دعوى المجلس السياسي الأوروبي وليس بحكم المحكمة.

ووفقا للجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي فإن “الحكم القضائي الذي حصلت عليه جبهة البوليساريو اعتراه عدد من الأخطاء القانونية، و”تتمثل في كون المحكمة اعتمدت في حكمها على طلب وسيط لم يرد اسمه في الدعوى، وأن صاحبها هو المعني الوحيد والمباشر بالقرار المُلغى”، معتبرة كذلك أن “جبهة البوليساريو لا تتمتع بالصفة القانونية لرفعها مثل هذه الدعاوى”.

وأبرز طلب الاستئناف الذي أحالت البعثة الأوروبية بالمغرب على نسخته المنشورة على موقع الاتحاد الأوروبي، أن “رافعي الدعوى لم يقدموا أي دليل على وجود استغلال لثروات المناطق المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو، كما رأى مجلس الاتحاد الأوروبي أن المحكمة ارتكبت خطأ قانونيا من خلال تنفيذ إلغاء جزئي من القرار المطعون فيه لتغيير مادة منه”، حسب تعبير المقال المنشور في الجريدة الرسمية.

وذهب مجلس الاتحاد الأوروبي إلى القول إن “المحكمة أخطأت قانونيا حين أقدمت على إلغاء اعتماد شهادة الوسيط في القضية، حيث لم يجد المجلس فرصة للدفاع عن نفسه”، وخلصت إلى أن “المجلس كان يجب أن يُطلب للنَّظر في التأثيرات المحتملة لأنشطة تصنيع المنتجات التي تشملها الاتفاقية الفلاحية على حقوق الإنسان الخاصة بسكان الصحراء”.

وتسبب حكم المحكمة الأوروبية الصادر يوم 10 ديسمبر 2015 بإلغاء اتفاقية التعاون الفلاحي والصيد البحري بين الاتحاد والمغرب، في أزمة بالعلاقات بين الرباط والاتحاد الأوروبي، وقرر المغرب على إثر ذلك تجميد جميع اتصالاته مع الاتحاد احتجاجا على الحكم، إلا أن المجلس السياسي للاتحاد قرر استئناف الحكم، وقبل ذلك تلقت الرباط تطمينات من الاتحاد الأوروبي لإعادة الأمور إلى نصابها على خلفية قراره وقف الاتصالات، بعد زيارة ممثلة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فريدريكا موغريني في 4 مارس الماضي للمغرب.

وكانت الوزيرة المنتدبة في الخارجية امبركة بوعيدة أكدت، في تصريحات لها، أن المغرب يسير في اتجاه غلق طريق المحكمة الأوروبية أمام خصومه، وذلك في إطار التصدي لقرار المحكمة الأوروبية بإلغاء الاتفاق الفلاحي مع المغرب.

واعتبرت بوعيدة أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح بعدما قرر إعادة فتح قنوات الاتصال سواء في الرباط أو بروكسيل أو باقي العواصم الأوروبية، إذ تمكن من انتزاع قرارين سيساهمان في ترجيح كفته في الصراع؛ القراران، بحسب بوعيدة، يهمان تسريع مسطرة استئناف الحكم، وتوسيع هيئة المحكمة التي سيوكل لها أمر إعادة النظر في القرار إلى 15 قاضيا عوض 10، بالإضافة إلى دعم قوي وصريح من قبل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، وذلك في اتجاه غلق طريق المحكمة الأوروبية أمام خصوم المغرب.

الناس

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.