أعلنت السلطات في الأكوادور عن ارتفاع عدد قتلى الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة بمقياس رختر، والذي ضرب ساحل الإكوادور الغربي أول من أمس السبت، إلى 246 قتيلا وفقا لإحصاءات أمس الأحد.
ووفق المعطيات المتوفرة فقد أصيب 2527 شخصا على الأقل بجروح مختلفة.
وقال نائب رئيس الإكوادور “جورجي غلاس” للصحفيين أمس الأحد إن هناك هزات ارتدادية عقب ذلك الزلزال الهائل، لكنه أكد على عدم وجود خطر حدوث موجات مد تسونامي، مشيرا إلى أن أفراد الجيش والشرطة يبذلون قصارى جهدهم لإنقاذ الضحايا.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد الضحايا نظرا لوجود عدد كبير من المواطنين مدفونين تحت الأنقاض.
وكانت حكومة الإكوادور قد نشرت حوالي 10 آلاف جندي و4600 من رجال الشرطة في المناطق الأكثر تضررا بالقرب من ساحل المحيط الهادئ بهدف المساعدة في جهود الإنقاذ. كما وصفت الحكومة الزلزال الذي وقع أول من أمس السبت بأنه أسوأ زلزال يضرب البلاد منذ عام 1979.
وكان الرئيس رافائيل كوريا الذي عاد لبلاده على عجل بعد قطع زيارته لإيطاليا قد قال إن عدد الوفيات المؤكد ارتفع إلى 233 اليوم الأحد.
وأضاف عبر تويتر “الأولوية الملحة الآن هي إنقاذ الأشخاص تحت الأنقاض.”
وقالت السلطات أيضا في وقت سابق إن أكثر من 1500 شخص أصيبوا.

وكانت المناطق الساحلية الواقعة في شمال غرب البلاد هي الأكثر تضررا ومن بينها بيديرناليس التي تجذب السياح بشواطئ يحفها النخيل ومطاعم مشيدة على شكل أكواخ استوائية من القش. لكن المعلومات الواردة من هناك ضئيلة بسبب ضعف الاتصالات والفوضى التي تشهدها وسائل النقل.
وقال خورخي جلاس نائب رئيس الإكوادور صباح اليوم الأحد قبل أن يستقل طائرة متجهة للمنطقة “هناك أشخاص عالقون في أماكن متعددة وشرعنا في عمليات الإنقاذ.”
وأعلنت حالة الطوارئ في ستة أقاليم.
وقال جابرييل السيفار رئيس بلدية بيديرناليس في مقابلة إذاعية “هناك قرى دمرت تماما.. ما حدث هنا في بيديرناليس كارثة.”
وأضاف أن “العشرات والعشرات” توفوا في المنطقة الريفية.
وقالت السلطات إن 135 تابعا للزلزال وقعوا في منطقة بيديرناليس.
وأظهرت صورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لما يفترض أنه مدخل مدينة بيديرناليس طريقا مشقوقا وسيارة محطمة في المنتصف وأشخاص يقفون في الخلف.
وبثت محطة (تليفيسنترو) التلفزيونية المحلية صورا من المدينة تظهر سكانا محليين يستخدمون رافعة صغيرة لإزالة الأنقاض ويبحثون عن ناجين تحتها بأيديهم. وكانت امرأة تبكي بعد انتشال جثة.
وقال سكان محليون إن هناك أطفالا عالقين تحت الأنقاض.
وكان رجلا يصرخ من أجل المساعدة قائلا “بيديرناليس دمرت.”
وفي جواياكيل أكبر مدن البلاد كانت الأنقاض تتناثر في الشوارع وانهار جسر وسقط على سيارة وحطمها.
وقال فرناندو جارسيا أحد حراس الأمن في جواياكيل “كان الأمر مروعا. أصبنا كلنا بالفزع وما زلنا في الشوارع لأننا نشعر بالقلق من وقوع توابع.”
ونشرت السلطات في وقت لاحق نحو 13500 من أفراد الأمن لحفظ النظام في أنحاء البلاد.
وقالت الحكومة أيضا إن قروضا قدرها 600 مليون دولار من عدة مقرضين أصبحت تحت التصرف على الفور لعلميات الطوارئ.
وقال رامون سولورزانو (46 عاما) وهو تاجر قطع غيار سيارات في مدينة مانتا الساحلية إنه يستعد لمغادرة المدينة مع عائلته.

وأضاف بصوت مرتعش في اتصال هاتفي عبر تطبيق واتس آب “معظم الناس خرجوا في الشوارع بحقائب الظهر ويتجهون إلى مناطق مرتفعة. الشوارع مدمرة. الكهرباء وخطوط الهواتف انقطعت.”
أسوأ زلزال منذ 1979
وانقطعت الكهرباء أو خطوط الهواتف عن أجزاء من العاصمة كيتو لعدة ساعات غير أن السلطات في المدينة صرحت إن الخدمات عادت سريعا ولم ترد تقارير بسقوط ضحايا فيها.
ووصفت الحكومة الزلزال بأنه الأسوأ في البلاد منذ عام 1979 عندما لقي 600 شخص حتفهم وأصيب 20 ألفا وفق إحصاءات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
وقالت الحكومة إن فنزويلا والمكسيك من بين الدول التي تشارك في عمليات الإغاثة الدولية وأرسلتا أفرادا وإمدادات.

ورُفع تحذير من وقوع أمواج مد عاتية مساء أمس السبت إلا أن السلطات شجعت سكان المناطق الساحلية على التوجه إلى أراض مرتفعة خشية وقوع أمواج مد.
وقالت ماريا خاراميليو (36 عاما) وهي من سكان جواياكيل “في البداية كان (الزلزال) خفيفا لكنه استغرق وقتا طويلا وأصبح قويا.”
ووصفت مشاهد لتتحطم الزجاج وتساقط أجزاء من الأسقف.
وأضافت “كنت في الطابق السابع وانقطع النور في الجزء الذي أسكن فيه بالكامل وتم إجلاؤنا. كان الناس مذعورين في الشوارع… غادرنا حفاة.”
وقال مسؤولون إن إنتاج النفط في الإكوادور البلد العضو في أوبك لم يتأثر بسبب الزلزال ولكن تم وقف الإنتاج في مصفاة إزميرالداس الرئيسية الواقعة قرب مركز الزلزال كإجراء وقائي.
الناس-وكالات