أي مستوى يبلغه مجتمعنا المغربي في مجال البحث العلمي؟ سؤال يحاول تقرير علمي عربي أن يجيب عنه وذلك بتتبع مختلف الإنتاجات العلمية الصادرة عن مؤسساتنا المختصة.
وقد كشف تقرير منظمة المجتمع العلمي العربي الصادر أخيرا أن الأوراق العلمية المنشورة بالمغرب ضعيفة جدا، حيث إنها لا تتعدى 65 ورقة علمية لكل مليون نسمة سنة 2014، مقابل تفوق تونس بفارق كبير إذ سجلت 380 ورقة منشورة لكل مليون نسمة في سنة 2014.
ولاحظ التقرير تفوُّق تونس في عدد البحوث لكل مليون نسمة ليس على دول المغرب العربي فقط و إنما على كل من مصر و دول مجلس التعاون. كما لاحظ التقارب النسبي بين كلا من مصر و دول المغرب العربي مجتمعة.
وسجل التقرير العربي أيضا أن عدد الأوراق العلمية المنشورة بالمغرب سنة 2015 سجل تراجعا مهما مقارنة مع سنة 2014.
ولاحظ التقرير تفوق تونس على المغرب منذ العام 2004 (كما يوضح الرسم الأعلى)، ثم تفوق الجزائر على المغرب منذ العام 2006. كما لاحظ أن النمو البحثي في كلا من تونس و الجزائر يزيد على نظيره المغربي. ويظهر الانخفاض النسبي للإنتاج المغاربي في السنتين الأخيرتين. وهناك انخفاض في معدل النمو حدث في 2010 أيضاً.
وبحسب التقرير فإن المراقب للإنتاج البحثي العربي يمكنه أن يقسم الخريطة العربية إلى أربعة أقسام، دول مجلس التعاون الخليجي، مصر، دول المغرب العربي ثم باقي الدول العربية.
ويكشف التقرير أن دول المغرب العربي نشرت في السنوات الخمس عشرة الماضية 2001-2015، حوالي % 28 من الإنتاج العربي في هذه الفترة و البالغ 301,151 ورقة بحثية، حيث بلغ العدد الكلي للأوراق العلمية المنشورة من دول المغرب مجتمعة 84,293 ورقة بحثية، و هو ما يقارب الإنتاج المصري 83,896 ورقة، بينما يقل عن انتاج دول مجلس التعاون الخليجي 109,262ورقة و الذي يزيد عن ثلث الإنتاج العربي، وبلغ انتاج باقي الدول العربية 48,922ورقة. و طبعاً هناك أوراق مشتركة بين الدول العربية لذلك نجد بعض التداخل في العدد و النسب.
إدريس بادا