أكد أندري أزولاي، مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس المؤسس لمؤسسة الصويرة-موكادور، أنه أمام إنكار فن العيش المشترك والأوهام الهشة ذات الصلة بالتراجع الهوياتي والروحي، فإن البوصلة المغربية أضحت أكثر من أي وقت مضى مهمة للغاية بالنسبة لمجتمع الأمم الباحث عن هوية.
وأوضح أزولاي في تصريح للصحافة على هامش الدورة 19 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم المنظم بالصويرة من 12 إلى 15 ماي الجاري، أن “هذا الواقع يعطى كل المعاني لمدرسة الصويرة”.
وشدد الرئيس المؤسس لمؤسسة الصويرة-موكادور على أن “المعلمين الكناويين يحرصون على هذه الاستمرارية الصويرية والمغربية، وذلك لمواجهة نظريات متقادمة تحيل على صراع ثقافتنا أو حضاراتنا”.
وتابع أزولاي قائلا “إنها معجزة مهرجان كناوة وموسيقى العالم للصويرة، كما أن هذه الكيمياء الكناوية هي التي تساهم في خلق هذا القرب، وتفرد هذه الخاصية الفنية التي تميز المكان لتجعله يعيش على إيقاع راقص يتم ضبطه بإحكام من قبل المعلمين ورواده الذين جاؤوا من جميع أنحاء العالم للاستماع إلى أدائهم”.
واعتبر أزولاي أن مهرجان كناوة أصبح يحيل على ما يرمز إليه المغرب من حيث عمقه وكونية أصالته، وتنوعه وقدرته على اقتراح هذا الفضاء الصويري لاحتضان حفل موسيقي كبير.
وأضاف أن الوقت لا يضعف من هذا الشغف بفن كناوة، لافتا إلى أن السنوات السالفة لم تؤثر بالمرة على هذا المهرجان الذي لا يشبه أي مهرجان آخر.
وبدل الحديث عن نضج دورات مهرجان الصويرة، فضل أزولاي التأكيد على مظاهر إبداعه الأبدي والمتجدد، الذي لا يبدو أن الزمن الذي مر قد نال منه.
الناس