كشفت مصادر مطلعة لـ”الناس” أن الكاتب الأول إدريس لشكر “ممتعضٌ كثيرا” مما يتعرض له أعضاء حزبه بوزارة التجمعي الملياردير حفيظ العلمي، من ضغوطات تصل أحيانا إلى حد الاستفزاز والتحرش.
وفي علاقة بالموضوع عقد أعضاء التنسيقية الوطنية لاتحاديي الصناعة والتجارة والتي يترأسها الحسين الحسني عضو اللجنة الإدارية الوطنية للاتحاد الاشتراكي ورئيس مصلحة الصناعات التعدينية بوزارة العلمي، اجتماعا لهم مع الكاتب العام الأول إدريس لشكر صباح السبت 14 ماي الجاري بمكتب الأخير، حيث أبلغوه تذمرهم مما يتعرضون له “من مضايقات وابتزاز واستنطاقات وتهديدات”.
وقد عرفت العلاقة بين العلمي وموظفيه المنتمين للفدرالية الديمقراطية للشغل الذراع النقابي لحزب الاتحاد الاشتراكي توترا كبيرا بعد الضجة التي أثارها الفريق البرلماني للاتحاد الاشتراكي حول تفويت وزير المالية لصديقه العلمي اتفاقية تأمين المحصول الزراعي. ولحد كتابة هذه الأسطر تعيش وزارة العلمي حالة من الاحتقان والتذمر في صفوف الموظفين نظرا لما يعرفه القطاع من تضييق على الحريات النقابية واستهداف للسياسيين، وضعف وهزالة تعويضاتهم الجزافية، وعدم استفادتهم من أي تعويض على المهام الفعلية أو الساعات الإضافية، والحالة المزرية لمكاتبهم المكتضة، والتي احتلت معظم أركانها العنكبوت والطحالب، فباتت مرافق تنعدم فيها شروط الصحة والسلامة لما تحتويه من غبار زاد من حدته وجود أرشيف الإدارة بالمكان.
يضاف لذلك تشكي الموظفين من عملية التنقيط والترقي وولوج مناصب المسؤولية التي تخضع للمحاباة والزبونية عوض الكفاءة و المردودية، بحسب مصادر نقابية.
وقالت مصادر “الناس” إنه بعد نهاية الاجتماع أبلغ إدريس لشكر أعضاء تنسيقية حزبه دعمه وحزبه لهم ووقوفه لجانبهم واستعداده لاتخاذ كل الخطوات الممكنة. كما أبلغهم اعتزازه بالصورة التي رسمها مناضلو حزبه بداخل القطاع، مؤكدا لهم أنه يتابع شؤونهم بشكل دقيق من خلال التقارير الدورية التي يتوصل بها الحزب من طرف تنسيقيتهم الوطنية.
وفي اتصال هاتفي لـ”الناس” مع مصدر مقرب من الوزير العلمي، رفض الكشف عن اسمه، وصف ما ذهبت إليه المصادر النقابية بأنه “مزايدات ليس إلا”، داعيا في ذات السياق “كل من تعرض لأي ظلم مفترض إلى اللجوء إلى القضاء أو إلى أي جهة يراها كفيلة بالفصل في الموضوع”.
وبالموازاة مع اللقاء مع لشكر عقد هؤلاء لقاءا آخر مع عبد الحميد فاتيحي رئيس الفيدرالية الديمقراطية للشغل وعضو مجلس المستشارين، وقد خلص الاجتماع معه إلى توجيه سلسلة من الأسئلة الشفوية عبر الفريق الاشتراكي للوزير العلمي، ومراسلته من طرف المكتب المركزي للفيدرالية لرفع الحيف عنهم، مؤكدا استعداد المركزية لدعم كل احتجاجاتهم ونضالاتهم.
وبحسب المصادر النقابية والحزبية التي تحدثت إلى “الناس” فإنه من المرجح أن تعرف الأيام المقبلة تصعيدا واحتقانا كبيرين بين الطرفين، بالنظر لما اعتبره اتحاديو وفيدراليو القطاع إهانة ومسا خطيرا بهم وبمنسقهم بعد سلسة التنقيلات والاستفسارات التي استهدفتهم.
سعاد صبري