Take a fresh look at your lifestyle.

أسبوعية (زمان): المحطة الأخيرة التي عرفها ملف الصحراء داخل الأروقة الأممية دقت ناقوس الانطلاق السريع

0

أكدت أسبوعية (زمان) أن المحطة الأخيرة التي عرفها ملف الصحراء داخل الأروقة الأممية دقت ناقوس الانطلاق السريع “للإقرار بأن السنوات الأربعين، تلك، تكفي”.

وأضافت الصحيفة، في عددها الأخير، “الآن نحن أمام إيقاع سريع يدعو المعسكرين إلى تغيير الأوضاع والاستراتيجيات”.

وحسب الصحيفة فإنه “نادرا ما أثار قرار أممي حول قضية الصحراء تطلعا محموما، كما كان الشأن بالنسبة للقرار الأخير” حيث “كان القلق والتوتر واضحين على وجوه وتصريحات المسؤولين، وأيضا لدى المواطنين، الذين كانوا يتطلعون لمعرفة تطور هذه القضية ذات البعد الوطني والجهوي. كان الكل يتساءل عن ماذا سيتمخض ذلك البرج الزجاجي الكبير للأمم المتحدة في منهاتن”.

وأوضح كاتب الافتتاحية أنه كان هناك مشروعا قرار قدمتهما، معا، الولايات المتحدة الأمريكية. الأول انحاز، بشكل كامل، مع طموحات الجزائر للهيمنة على المنطقة، والثاني بدا مقبولا، نسبيا، لدى المغرب، وهو الذي تم اعتماده، في النهاية، يوم 29 أبريل 2016.

فقد كانت الولادة مؤلمة، تضيف الصحيفة، وأشبه ما تكون بعملية قيصرية. لأنها “المرة الأولى، منذ عام 1988، التي لم يتم فيها التصويت على قرار، يخص قضية الصحراء، بالإجماع. فضلا عن امتناع روسيا وأنغولا ونيوزيلندا، كسر تصويت فنزويلا والأورغواي بـ”لا” الإجماع المعتاد حول هذه القضية، غير أن التصويت الإيجابي لكل من فرنسا والصين وبريطانيا وإسبانيا والسنغال ومصر كان حاسما”.

ورأت الصحيفة أن إحساسا بالارتياح ساد في الرباط، حيث كان الشعور العام “بأننا عدنا من بعيد لتفادي قرار لم يكن في صالحنا، بينما ساد بعض الإحباط في الجزائر التي اعتقدت أنها ستكون “الرابح” بشكل صريح”.

وعن الدور الذي لعبته الدبلوماسية المغربية قالت الصحيفة إن “الدبلوماسية الملكية” غيرت أشرعتها واتجهت نحو الشرق للرسو في الخليج العربي.

وفي المقابل ذكرت الأسبوعية بأنه ومنذ شهور، وتحسبا لمداولات الأمم المتحدة، قادت الجزائر “حملة عنيفة ضد المغرب. ولم تنشغل أجندة الشبكة الدبلوماسية الجزائرية بشيء آخر غير قضية الصحراء، موظفة خزينة مفتوحة، كمبرر نهائي، للإقناع.”

وأكدت أنه “لن نكف عن التساؤل : لماذا تدبر الجزائر “الدولة”، عن وعي وبعناية، ثقافة الكراهية هذه ؟ وإلى أين تريد حكومات الجزائر أن تصل ؟”.

فإذا كان الهدف هو حرمان المغرب من ثلث أراضيه، تقول (زمان)، فإن ذلك لن يتم إلا بخوض حرب، وليس بمناوشات حول تيفاريتي وتجنيد شرذمة من دول الساحل، بل بحرب حقيقية باسم الشرعية في الدفاع والحق في المطاردة.

ووفق كاتب الافتتاحية فإن “البوليساريو” حين يهدد بحمل السلاح مجددا ويتحرش بالمغرب عسكريا، فإنه بذلك يخرق اتفاق الهدنة الموقع في عام 1991. وليس مؤكدا أن لا تتجاوز هذه الاستعراضات الاستفزازية الحدود.

وبالنسبة للمجلة فإن “القضية التي تحرق الشفاه منذ عقود هي جد بسيطة. ما الفائدة من مواجهة عسكرية بين المغرب والجزائر قد تؤدي بالشمال الغربي لإفريقيا إلى المجهول والفوضى ؟”.

وعاد معلق الصحيفة للخطاب الملكي أمام مجلس التعاون الخليجي، بمناسبة افتتاح القمة المغربية الخليجية يوم 20 أبريل 2016 ليؤكد أن جلالة الملك محمد السادس كان حاسما حين قال “إن المخططات العدوانية، التي تستهدف المس باستقرارنا، متواصلة ولن تتوقف. فبعد تمزيق وتدمير عدد من دول المشرق العربي، هاهي اليوم تستهدف غربه. وآخرها المناورات التي تحاك ضد الوحدة الترابية لبلدكم المغرب”.

وأكدت (زمان) أنه “يمكن القول إننا ربحنا، في الحلقة الأخيرة حول الصحراء، معركة، لكن لم نربح، بعد، الحرب الدبلوماسية التي فرضها علينا، بلا هوادة، جيراننا وإخواننا في الشرق”.

وخلصت المجلة إلى القول “نحن الآن أمام منعطف حقيقي، وينتظرنا استحقاقان : الأول في ثلاثة أشهر ويتعلق بعودة، أو عدم عودة، المكون المدني لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء “مينورسو”، والثاني في أبريل 2017″.

الناس

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.