قال وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد، إن الولايات المتحدة “غير مؤهلة لمحاسبة وضعية حقوق الإنسان في المغرب بما أن لديها من الخروقات ما يكفي”، مؤكدا أن ما جاء في تقرير أعدته الخارجية الأمريكية حول المغرب تضمن وقائع غير موجودة.
وأضاف مصطفى الرميد الذي كان يجيب يوم الثلاثاء في مجلس النواب عن أسئلة برلمانيين حول الموضوع، أن “المغرب حقق مكاسب كثيرة في حقوق الإنسان”، دون أن يمنع ذلك من التأكيد بوجود نقائص كثيرة في الوضع الحقوقي”، لكن هناك “جهات دولية تبخس جهود المملكة ولا تؤمن أن مغرب اليوم ليس مغرب الأمس”.
وطالب الرميد من الإعلام والجمعيات الحقوقية الوطنية بعدم “إدانة مؤسسات الدولة إلى حين أن تتأكد من الوقائع، بما أن ذلك يؤثر في المنظمات الأجنبية والدول ويدفعها إلى تبني هذه المواقف التي قد تصل إلى مجلس الأمن”، متحدثًا عن أنه عرض على المحامين تشكيل لجنة تقصي حقائق حول ما جاء في التقرير، وأن الحكومة فتحت حوارا مع منظمات دولية كأمنستي وهيومان رايتس ووتش.
وفي حين ساند نواب من الأغلبية البرلمانية كلام الوزير، قال عبد اللطيف وهبي، عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، إن التقرير تضمن، إلى جانب أشياء غير حقيقية، أشياء لها مصداقيتها، متسائلًا: “ماذا فعلت الحكومة لمواجهة الانتقادات الموجهة للمغرب؟ وهل فتحت نقاشًا مع الجمعيات الحقوقية؟” متحدثًا عن أن الحكومة “قمعت” مظاهرات سلمية، ومن ذلك مظاهرات الأساتذة المتدربين، بحسب ما جاء على لسان وهبي.
وكان تقرير أصدرته الخارجية الأمريكية منتصف أبريل/نيسان الماضي، قد أشار إلى “وجود خروقات حقوقية في المغرب كغياب استقلالية القضاء والتضييق على الحريات الفردية ووجود بَون بين الدستور والواقع وتجاهل القانون من قبل المؤسسات الأمنية وترّدي أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز ووجود قيود على الصحافة”.
وأتى أول رد رسمي من الحكومة المغربية عن طريق وزارة الداخلية التي وصفت التقرير بـ”الافترائي”، وبالذي عمل على “اختلاق وقائع وفبركة حالات والكذب الموصوف”، متحدثة عن أن المغرب “لا يقبل تلقي دروسا من أي كان وإن لم يشعر قط بأي حرج من النقد البناء”.
الناس