لقاء أكثر من مثير ويحمل العديد من الرسائل المشفرة هو ذاك اللقاء الذي جمع بين قيادة “حركة التوحيد والإصلاح” الذراع الدعوية للحزب الحاكم العدالة والتنمية، وقيادة جماعة العدل والإحسان بالمقر العام لهذه الأخيرة بسلا أول أمس الثلاثاء.
اللقاء الذي كشف عنه موقع جماعة العدل والإحسان ضم عن الحركة الدعوية لحزب رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران كلا من عبد الرحيم شيخي رئيس الحركة ومولاي عمر بنحماد نائب الرئيس وفاطمة النجار النائبة الثانية للرئيس وأحمد الريسوني ومحمد الحمداوي وفيصل البقالي أعضاء المكتب التنفيذي. وعن جانب جماعة عبدالسلام ياسين حضر أعضاء من مجلس الإرشاد ومن الهيئة العامة للعمل النسائي وهم محمد عبادي الأمين العام للجماعة وفتح الله أرسلان نائب الأمين العام وعبد الواحد متوكل وعبد الكريم العلمي ومحمد حمداوي ومنير ركراكي وحبيبة حمداوي وحفيظة فرشاشي.
وتضمن اللقاء تبادل المستجدات حول برامج وإنجازات الحركتين ونقاشا عاما حول أوضاع الأمة ومستقبل الحركة الإسلامية في ضوء التطورات والتحديات المختلفة. وتم التأكيد أيضا على أهمية التواصل وتوطيد أواصر المحبة بين أبناء الأمة والتحلي بآداب الإسلام السامية في الحوارات والردود مهما كانت الاختلافات، بحسب ما نشرته العدل والإحسان، التي قال القيمون على موقعها أن اللقاء الذي “مر في أجواء أخوية طيبة” انتهى بـ”تناول وجبة الإفطار والدعاء بالخير للأفراد والأمة والإنسانية جمعاء”.
ومهما يكن من طبيعة الظرفية الروحانية والشهر الفضيل إلا أن ذلك لا يمنع من كون زيارة “إخوة” بنكيران تحمل رسالة إلى من يسميهم حزب “العدالة والتنمية” بـ”التحكميين” في إشارته دائما إلى بعض ممثلي الدولة الذين يرى قادة البيجيدي أنهم يريدون او يسعون لإغلاق قوس حكومة “الربيع العربي” التي يقودونها. ياتي ذلك أياما قليلة قبل إجراء انتخابات 7 أكتوبر البرلمانية، حيث يسعى الحزب الإسلامي لاستعمال ما أوتي من أدوات لمواجهة “خصومه” و”الذين يهمهم الأمر”.
إدريس بادا