أصدرت محكمة مصرية السبت حكما جديدا بالسجن المؤبد بحق الرئيس الأسبق محمد مرسي في قضية التخابر مع قطر، فيما لا تزال جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها تتعرض لقمع دام من جانب نظام الرئيس عبد الفتاح عبد الفتاح.
وقضت محكمة جنايات القاهرة بإنزال عقوبة السجن المؤبد بحق مرسي في القضية المذكورة، فيما قضت بإعدام ستة متهمين آخرين.
ومثل الرئيس السابق الذي عزله الجيش في تموز/يوليو 2013 الى جانب 10 متهمين آخرين في القضية المعروفة باسم “التخابر مع قطر”، والتي تتعلق بتسليم المتهمين الدوحة مستندات “متعلقة بأمن الدولة”، بحسب البيان الاتهامي.
وحكم على مرسي بالسجن المؤبد (25 عاما في مصر) بتهمة قيادة “تنظيم محظور”، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها الحكومة “تنظيما إرهابيا”.
كما دين بالسجن 15 عاما بتهم “اختلاس وثائق سرية تتعلق بأمن البلاد”، على ما أعلن محاميه عبد المنعم عبد المقصود لوكالة فرانس برس.
ويمكن للمتهمين الطعن بالحكم أمام محكمة النقض، أعلى محكمة جنائية في البلاد. وأكد محامي مرسي أنه سيطعن بالحكم بعد صدور الحيثيات.
وسبق أن صدرت ضد مرسي أحكام بالإعدام والسجن المؤبد والسجن 20 عاما في ثلاث قضايا مختلفة.
وكانت المحكمة أحالت أوراق ستة متهمين على مفتي البلاد تمهيدا لإصدار حكم بإعدامهم بعد موافقته. وأكدت المحكمة حكم الإعدام السبت بعد ورود رأي المفتي “بإثبات الجرم في حق المتهمين”.
ثلاثة صحفيين بين المحكوم عليهم بالإعدام
ومن بين المحكومين الستة بالإعدام، ثلاثة صحافيين حوكموا غيابيا، هم متهمون بالعمل كوسطاء.
ومن بين هؤلاء محمد إبراهيم هلال، الذي عرفت عنه النيابة كرئيس تحرير في شبكة الجزيرة القطرية، بالإضافة إلى علاء عمر محمد سبلان الذي تم تقديمه على أنه صحافي أردني في القناة.
وأشار مسؤول في الجزيرة لوكالة فرانس برس إلى أن هلال كان “مستشارا” لرئيس القناة.
أما الصحافية الثالثة فهي أسماء محمد الخطيب التي تعمل مع موقع “رصد” المقرب من الإسلاميين.
أما الثلاثة الآخرون فمحبوسون، وهم منتج أفلام وثائقية ومعيد في جامعة مصرية خاصة ومضيف جوي.
استنكار قطري
ودانت الدوحة “الزج باسم دولة قطر” في الحكم الصادر، محذرة من أن مثل هذه الأحكام “تشكل سابقة خطيرة في العلاقات بين الدول العربية”.
وقالت الخارجية القطرية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية أنها تبدي “استنكارها ورفضها الكامل للزج باسم دولة قطر في الحكم”، الذي، وأضافت أن “هذا الحكم عار عن الصحة ويجافي العدالة والحقائق لما تضمنه من ادعاءات مضللة تخالف سياسة دولة قطر تجاه جميع الدول الشقيقة ومن بينها مصر”.
وأضافت الخارجية القطرية أن “تهمة التخابر مع قطر الموجهة لرئيس سابق ولصحفيين مرفوضة من أساسها ومستغربة”، مؤكدة أن “مثل هذه الأحكام التي تفتقر إلى العدالة بمفهومها السليم والتي تؤسس على أسباب لا علاقة لها بالقانون وإنما لأسباب معروفة لا تساعد على ترسيخ الروابط والعلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة، وتشكل سابقة خطيرة في العلاقات بين الدول العربية”.
وشددت الدوحة على أنها “كانت وستظل ملتزمة بقيم وروابط الأخوة مع الشعب المصري الشقيق”.
بدورها دانت شبكة الجزيرة الحكم وقالت أنه “يأتي في إطار حملة شرسة تشنها السلطات المصرية على حرية الرأي والتعبير، وضمن سياسة ممنهجة للتضييق على العاملين في الصحافة والإعلام”.
وأكدت الشبكة في بيان “تنديدها بأقسى عبارات الاستهجان والشجب لهذه الأحكام التي لا تمت للعدالة بصلة”، بحسب ما ورد على موقع الشبكة.
الناس-وكالات