صوت البريطانيون يوم أمس الخميس لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في قرار تاريخي، ستكون له تداعيات على الاتحاد نفسه وعلى السياسة البريطانية الداخلية، وذلك بعد 43 عاماً من العضوية.
وصوت 51.9% من الناخبين البريطانيين مع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد، مقابل 48.1% عبروا عن تأييدهم للبقاء فيه، وفق النتائج النهائية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية الجمعة.

وأُعلن في لندن عن لقاء وشيك لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون الملكة البريطانية بالملكة إليزابيث، الجمعة، في أعقاب إعلانه الاستقالة من منصبه بعد أن أيد البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء أمس الخميس.
وقال المتحدث باسم الملكة إن كاميرون موجود في قصر باكنغهام من أجل الاجتماع.
ردود فعل..
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن نتيجة الاستفتاء في بريطانيا تشكل “اختبارا صعبا” لأوروبا، ولكن أضاف إنه يحترم رأي البريطانيين مؤكدا على ضرورة أن تجرى مفاوضات الخروج بسرعة وبلا إبطاء.
وقال الرئيس الفرنسي إنه على الاتحاد الأوروبي التركيز الآن على أولوياته التي تتمحور حول الأمن والدفاع وحماية الحدود وخلق فرص العمل علاوة على تعزيز منطقة اليورو.
بوريس جونسون، رئيس بلدية لندن الأسبق والقيادي في تيار الخروج وأحد أقوى المرشحين لتبوء منصب رئيس الحكومة خلفا لديفيد كاميرون، يقول إن “لا حاجة لتسريع عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.”

وأضاف جونسون في مؤتمر صحفي “إن الاتحاد الأوروبي كان فكرة نبيلة لفترة من الزمن”، ولكنه “لم يعد مناسبا لهذا البلد.”
وقال توم اندرس، رئيس مجلس إدارة شركة إيرباص لإنتاج الطائرات “أرجو أن تتم عملية الطلاق بطريقة تخفف من الأضرار الاقتصادية لكل المتأثرين بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت). ستعاني بريطانيا، ولكني واثق بأن البريطانيين سيركزون على زيادة تنافسية اقتصادهم مقابل بقية الاتحاد الأوروبي والعالم بشكل عام.”
مجموعة سوسيتيه جنرال المصرفية الفرنسية تقول إن “لندن ستحتفظ بموقعها كمركز مصرفي عالمي رئيسي.”
“نتيجة كارثية”
وقال انتون بويرنر، رئيس جمعية التجارة الخارجية الألمانية “هذه نتيجة كارثية لبريطانيا وكذلك لأوروبا وألمانيا وخصوصا بالنسبة للاقتصاد الألماني. إنه لمن المخيف أن تدير أعرق ديمقراطيات العالم ظهرها لنا.”

بلير: عواقب وخيمة
وقال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إن تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي قد يكون ضغطا باتجاه إجراء استفتاء جديد حول استقلال اسكتلندا.
وقال بلير لشبكة سكاي الإخبارية “سيكون للقرار عواقب خطيرة. فسيتجدد الضغط باتجاه إجراء استفتاء جديد للاستقلال في اسكتلندا في ظروف مختلفة تماما عن تلك التي كانت سائدة إبان استفتاء 2014.”
كما قال بلير إن البريطانيين سيكتشفون قريبا أن اختيارهم الانفصال عن الاتحاد الأوروبي لن يحل مشاكلهم التي تسببت بها العولمة وليس الاتحاد الأوروبي.
وقال “هذه هي المأساة، فسوف نكتشف في الأيام والأسابيع المقبلة أن الجواب الذي ظن بعض الناس أنه سيحل مشاكلهم لن يحلها بالمرة.”
الناس-وكالات