أكد رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران أمس الاثنين بالرباط أن المغرب يحظى بأمن مائي بفضل تنوع البنيات التحتية المرتبطة بالماء وبعدد السدود ومختلف تقنيات الري التي تتطور باستمرار.
وأوضح ابن كيران في كلمة بمناسبة افتتاح المؤتمر الدولي حول الماء والمناخ، أن الحفاظ على هذا الأمن المائي الذي أصبح مهددا ، يستدعي تظافر جهود جميع الأطراف لتحقيق تدبير جيد للموارد المائية و صيانة هذه المادة الحيوية.
ودعا في هذا الصدد، كلا من قطاعات الصناعة والفلاحة إلى اتخاذ جميع التدابير الضرورية لترشيد استعمال الموارد المائية، وكذا المواطنين المغاربة للحد من تبذير المياه و اعتماد ممارسات بيئية .
وسجل رئيس الحكومة خلال هذا اللقاء المنعقد تحت شعار “الأمن المائي من أجل عدالة مناخية” أن حاجيات الإنسانية و المغرب، خصوصا في مجال الماء تنمو باستمرار بسبب النمو الديموغرافي وتطور الصناعة والفلاحة العصرية ، ما يضع الماء في مركز انشغالات الحكومة من أجل الحفاظ على التوازن والأمن المائي .
من جهته، أكد مدير قسم الماء و الصرف الصحي بالبنك الإفريقي للتنمية محمد العزيزي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، التزام المؤسسة الإفريقية بالتعاون مع الحكومة المغربية في إطار إستراتيجية جديدة خلال مرحلة 2017-2021 ، تضع الماء في صلب أولوياتها.
وقال السيد العزيزي إن البنك الإفريقي للتنمية يرغب في مواصلة تدخله في قطاع الماء و تعزيز علاقته مع شريكه الرئيسي المكتب الوطني للماء و الكهرباء، و أيضا مواكبة الحكومة المغربية في إنجاز مشاريع كبرى بهذا القطاع الحيوي .
وذكر السيد العزيزي بهذه المناسبة أن التعاون بين البنك الافريقي للتنمية و المملكة في مجال الماء يتضمن 13 عملية في القطاع ، بغلاف مالي يبلغ 11 مليار درهم ، ما سمح بتزويد العديد من مدن البلاد بالماء الصالح للشرب بكيفية مستدامة .
ويندرج المؤتمر الدولي حول المناخ الذي تنظمه الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء بتعاون مع وزارة البيئة و الطاقة و شؤون البحر الفرنسية والمجلس العالمي للمياه في إطار الإستعدادات للمؤتمر الدولي حول المناخ (كوب 22) .
ويرمي هذا اللقاء الذي يستمر ليومين إلى العمل على إعطاء الماء وضعا أفضل في صلب مفاوضات مؤتمر الأطراف الثاني و العشرين للاتفاق الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22) وإثارة التداخل القائم بين المناخ و الماء .
ولتحقيق هذين الهدفين، يلتزم المنظمون بتحسيس صناع القرار بتأثير التغيرات المناخية على الثورة المائية و إبراز أهمية المصادر المائية بصفتها “مجالا للتكيف و المرونة” .
ويهدف المؤتمر كذلك إلى إشراك الفاعلين السياسيين و المؤسساتيين و العلميين و التقنيين لجمع و متابعة المبادرات و الالتزامات المعتمدة خلال المؤتمر 21 للأطراف ، لاسيما مبادرة “الماء هو المناخ” و”تحالف المدن الكبرى حول الماء” و ميثاق باريس حول الماء و التكيف مع تغير المناخ و الأحواض و الأنهار و البحيرات و الفرشات المائية و التزامات المجتمع المدني و المنظمات غير الحكومية و الشباب.
ويتوزع المؤتمر الدولي حول الماء و المناخ على أربع جلسات رئيسية هي “هشاشة الموارد المائية تجاه التغيرات المناخية” و “مكانة الماء في تنفيذ اتفاق باريس و أهداف التنمية المستدامة” و “ترابط الماء و الطاقة و الأمن الغذائي و الصحة و التربية” و “مكانة الماء داخل آليات التمويل المرتبطة بالتغيرات المناخية” .
كما تميز المؤتمر بحضور حوالي 20 وفدا رسميا 12 منها يترأسها الوزراء المكلفون بقطاع الماء .
الناس