اهتز الرأي العام الوطني خلال اليومين الماضيين على وقع شريط فيديو يظهر فيه من يُعتقد والمفروض فيه أنه أبٌ وهو يعذب طفلين هما ابناه (يا حسرة) عذابا أليما تهتز له الأفئدة، وتفيد المعطيات أنه فعل ذلك أكثر من مرة وأمام كاميرا تصوير انتقاما من والدتهما وزوجته التي غادرت إلى خارج البلاد للعمل.
وبحسب المعطيات المرشحة عن مصادر مقربة من عائلة الضحيتين فإن الرجل (مع التحفظ على استعمال اللفظ) يقطن بمدينة العيون وقد دأب على إقامة جلسات تعذيب كهذه التي يوثقها الشريط، ثم يرسلها لزوجته المتواجدة بالديار السعودية لأجل العمل، انتقاما وابتزازا لها، دون أن يحرك فيه ذلك الشعور بالذنب إن لم يكن من باب الأبوة فعلى الأقل من باب الإنسانية.
ويظهر الشريط الأب غير الحنون المجرد من المشاعر الإنسانية وهو يتناوب على المفروض أنهما فلذتي كبديه، في غطسهما في برميل مملوء بالمياه، ثم يربطهما كشاتين من قدميهما ويجلدهما، قبل أن يكاد يخنق أحد الطفلين الغضين، دون أن يثير صراخهما واستجداؤهما واستعطافهما للوالد الوحش عاطفة هذا المخلوق الذي تجرد من آدميته ومارس ما لا يمارسه حتى أشرس الحيوانات ضد أطفاله.
وفيما لم يعرف الطريقة التي وصل إليها الشريط إلى العموم، قضت المحكمة الابتدائية بمدينة العيون يوم أول أمس الاثنين، وفي جلسة قياسية لم تتعد 5 ساعات، بالحكم خمس سنوات سجنا نافذا على الجاني في حق الطفلين البريئين، مع نقل رعاية الطفلين إلى جدتهما من الأم.
تفيد المصادر أن المتهم لم يبد أية علامات ندم أمام القضاة على فعلته النكراء، بل أكد في جلسة المحاكمة أمام اندهاش الجميع كل ما ورد في الشريط جملة وتفصيلا.
وتعاطف الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الطفلين البريئين وذهب البعض إلى حد المطالبة بإعدام هذا “الأب” الذي سولت له نفسه تعذيب طفليه، وذلك حتى يكون عبرة لوحوش من مثله.
سعاد صابر