Take a fresh look at your lifestyle.

هل يعود المغرب للاتحاد الإفريقي ويخترق صفوف خصوم الوحدة الترابية؟

0

يبدو أن المغرب في طريقه للعودة لشغل مقعده الفارغ منذ 32 سنة بهيئة الاتحاد الإفريقي، بعدما غادر الاتحاد (مؤتمر الوحدة الإفريقية سابقا) سنة 1984 بعد اعتراف الأخير بعضوية “الجمهورية الصحراوية” التي اعلنتها جبهة البوليساريو من طرف واحد.

وكشفت بعض المصادر أن التحركات والاستقبالات التي باشرتها الدولة المغربية في الأسابيع والأيام الأخيرة، بزيارات لعدد من الدول الإفريقية، واستقبالات بالرباط لقادة بارزين منهم وزير الخارجية الإثيوبي الذي تحتضن بلاده مقر الاتحاد الإفريقي. وقيام وزير الخارجية صلاح الدين مزوار قبل أربعة أيام بزيارة لأديس أبابا هي الأولى من نوعها لمسؤول مغربي بهذا المستوى، منذ إعادة العلاقات بين البلدين في العام 1997، وقال حينها التلفزيون الإثيوبي الرسمي، إن مزوار سلم رسالة من العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، خلال لقاء جرى بينهما السبت (9 يونيو)، يدعو فيها إلى “تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية” بين البلدين. وكذا الاستقبال الرسمي الذي خص به العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم 20 يونيو الماضي الرئيس الراوندي بول كاغامي، رئيس القمة الإفريقية المقبلة، التي تنظمها بلاده يومي 18و19 يوليوز الجاري، كلها إشارات قوية على قرب الإعلان عن عودة المغرب رسميا إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، بل إن بعض المصادر الدبلوماسية أكدت إمكانية حضور الملك محمد السادس شخصيا هذه القمة.

مزوار مع رئيس الحكومة الإثيوبية

وبعد 32 سنة من الغياب وتبني سياسة المقعد الفارغ، بعد قرار العاهل المغربي الراحل مغادرة المنظمة الإفريقية في سنة 1984 كردة فعل غاضبة على قبول عضورة الجمهورية المزعومة للبوليساريو، قد تفاجئ الرباط الرأي العام بعودة قوية إلى الاتحاد الإفريقي استجابة لأصوات عديد من “الأصدقاء” الأفارقة الذين ما فتئوا يطالبون المغرب بالعودة، وكذلك تكريسا لدبلوماسية جديدة أسس لها العاهل المغربي ومبنية على براغماتية وواقعية أكثر.  

ويتوقع بعض المتتبعين أن تشهد القمة 27 للاتحاد الإفريقي المزمع تنظيمها في العاصمة الرواندية كيغالي، يومي الأحد والاثنين المقبلين، حدثا لطالما انتظره الكثير من الزعماء “الأفارقة المتنورين”، وهو عودة المغرب إلى مكانه الطبيعي ليسهم بدوره الرائد في تنمية القارة السمراء، وهذا ما قد يعتبر اختراقا دبلوماسيا قويا وكبيرا لجدار خصوم الوحدة الترابية.

إدريس بادا

تعليق الصورة: العاهل المغربي يستقبل الرئيس الرواندي بول كاغامي وقد وشحه بأسمى وسام تمنحه المملكة وهو الوسام المحمدي

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.